من رأيت ؟ وما شربت ؟ .
لأنّ اسم الاستفهام زيادة على كونه من الألفاظ التي لها صدر الكلام فإنّه جاء لإفادة معنى في الاسم والفعل فوجب أن يأتي قبلهما .
وكذلك يجب التقديم إذا كان المفعول به مضافا إلى اسم استفهما أو شرط أو كان ( كم الخبرية ) .
ج - أن يكون عامل المفعول واقعا في جواب أمّا التفصيلية المتضمّنة معنى الشرط .
كقوله تعالى
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
من سورة الضحى / 9 .
د - أن يكون عامل المفعول به مقترنا بالفاء نحو :
الحقّ فانصف .
ه - ويجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول إذا كان في الفاعل ضمير يعود على المفعول به كقوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
من سورة البقرة / 124 « 1 » .
و - وإذا كان المفعول ضميرا متصلا بالفعل والفاعل اسم ظاهر نحو أكرمني محمد .
ومنه قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
من سورة الأعراف / 91 .
فلو قدّمنا الفاعل انفصل المفعول .
ز - إذا حصر الفاعل بإلّا أو إنّما نحو : ( ما ينكر الحقّ إلّا منافق أو ظالم ) « 2 » .
وإنّما أحبّ الحقّ عليّ .
هامش
( 1 ) تقديم الفاعل في هذا الموضع . قيل : ( زان نوره الفجر ) وهو ممّا يمنعه جمهور النحاة وأجازه الأخفش وابن جني ومن تابعهما .
ينظر حاشية الصبان 2 / 58 - 59 .
( 2 ) أنّ المقصور بإنّما لا خلاف في عدم جواز تقديمه إذ لا يظهر كون الفاعل محصورا بالمفعول إلّا بتأخيره أما المحصور بإلّا فإن يعرف كونه واقعا بعد ( إلّا ) فلا فرق بين تقديمه أو تأخيره .