6 - حذف عامل الفاعل :
الأصل ألّا يحذف الفعل غير أنّ العربية أجازت ذلك اختصارا نقول ( محمد ) جوابا للذي سألك : ( من نجح ) والتقدير : نجح محمد .
قال تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
من سورة لقمان / 25 أي : خلقهن اللّه .
وجعل النحاة الاسم بعد ( أن ) و ( إذا ) الشرطيتين المختصتين بالدخول على الأفعال فاعلا لفعل محذوف وجوبا يفسّره المذكور في نحو قوله تعالى
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
من سورة التوبة / 6 « 1 » .
وقوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
من سورة الانفطار / 1 - 3 « 2 » .
وقد يجوز حذف الفعل والفاعل معا نحو : ( نعم ) لمن سألك : أنجح محمد ، أي :
( نعم نجح محمد ) .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 2 / 80 .
( 2 ) قيل إنّ ( أحد ، والسماء ، والكواكب ، والبحار ) فاعلون للأفعال المذكورة بعدها . وعليه ليس في الكلام محذوف يفسره المذكور .
وقيل إنها فاعلون لفعل محذوف يفسّره المذكور .
وقيل إنّها مبتدءات والجملة بعدها خبرية والثاني أوجهها لأنّه لا يتعارض مع القاعد القائلة بأنّ ( إن وإذا ) من الأدوات المختصة بالدخول على الافعال . ينظر الانصاف : المسألة 85 .