وقد يكون المصدر المؤول من الحرف المصدري والفعل ، أو من ( أن ) ومعموليها فاعلا نحو :
يسرني أن تتفوق . ويسرني أنّك متفوق .
5 - رتبة الفاعل :
1 - الأصل في بناء الجملة الفعلية هو فعل + فاعل + مفعول « 1 » .
والقول بعدم جواز تقديم الفاعل على الفعل هو قول البصريين ؛ لأنّ الفاعل عندهم كالجزء من الفعل أمّا غيرهم فيجوّزون ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر تفاصيل ذلك في الكتاب 1 / 456 مشكل اعراب القرآن 1 / 387 شرح التصريح 1 / 268 حاشية الصمان 2 / 31 همع الهوامع 2 / 271 - 272 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للقراء 2 / 73 ، 424 ، المقتضب 4 / 128 ، اسرار العربية 83 . شرح المفصل 1 / 74 .
وينظر لم كان الفاعل كالجزء من الفعل في الأشباه والنظائر 2 / 81 - 82 . واعلم أنّ الفاعل إذا تقدّم يكون مبتدأ والفعل بعده رافع الضمير مستتر عائد على المقتدم وهذا على رأي البصريين وأمّا الكوفيون فأجازوا التقديم .
وقد ترتّب على هذا الخلاف الصورة التي يجب أن يأتي عليها المتقدم إذا كان مثنّى أو جمعا وعلى رأي البصريين يلزم أن تقول : المتفوقان نجحا ، والمتفوقون نجحوا فتأتي بألف الاثنين وواو الجماعة فاعلين للفعل ( نجح ) وعلى رأي الكوفيين يلزم أن تقول المتفوقان نجح والمتفوقون نجح بجعل ( المتفوقان ) و ( المتفوقون ) فاعلين متقدمين . وعلى هذا فإن الفعل إذا اسند لمثنى أو مجموع وجب تجريده من علامة تدل على التثنية أو الجمع تقول : نجح المتفوق ونجح المتفوقان ونجح المتفوقون ولا تقول : نجحا المتفوقان ونجحوا المتفوقون ولا نجحن المتفوقات وعلى لهجة ( بني الحارث بن كلب ) وجوب مجيء ألف الاثنين وواو الجماعة ونون النسوة متصلة بالفعل ونسبت هذه اللهجة لطيء وقيل لهجة أزد شنوءة وهذه اللهجة بغضّ النظر عن نسبتها تعرف ب ( لهجة أكلوني البراغيث ) حيث يجتمع فاعلان لفعل واحد هما الواو في ( أكلوني ) و ( البراغيث ) . والشائع ( أكلتني البراغيث ) .