والعطف عطف جملة على جملة « 1 » .
فإذا عطفنا على المحل نحو : ( ما محمد بكاتب ولا شاعرا ، ولا شاعر ) فالنصب عطفا على المحل ، والجر عطفا على اللفظ . والعطف على اللفظ أقوى توكيدا على إرادة تقدير الباء الزائدة للتوكيد « 2 » .
ولك عطف الجملة على الجملة تقول :
( ما محمد ناجحا ولا زيد مسافرا ) ، إذا أردت المضي في كلتا الجملتين .
و ( ما محمد ناجحا ، ولا زيد مسافر ) ، على إرادة الحال في الجملة الثانية فإذا كان النفي ب ( ليس ) يكون النصب في ( مسافرا ) على تقدير ( ليس ) في الجملة الثانية ويكون الرفع في ( مسافر ) على تقدير جملة اسمية ، ولهذا كان الرفع في قولك .
ليس محمد ناجحا ، ولا زيد مسافر . أؤكد من النصب في : ( مسافر ) ؛ لأنّ نفي الإسمية أثبت وأكثر توكيدا من الفعلية .
سادسا : " لا " « 3 »
أ - ( لا ) ثلاثة أقسام : نافية ، وناهية جازمة ، وزائدة .
والنافية ثلاثة أقسام : نافية للجنس - وستأتي - ومشبهة ب ( ليس ) ونافية غير عاملة وهي إمّا ( عاطفة ، أو جوابية ، ونافية داخلة على الأفعال والأسماء من غير أن تعمل في أيّ منها ) .
ب - ما يعنينا هنا هو ( لا ) العاملة عمل ليس ، وتسمّى : ( لا الحجازية ) .
ويشترك في عملها زيادة على ( عدم الانتقاض ب ( إلّا ) ، وعدم التكرار ، وعدم تقدّم الخبر على الاسم ، وان لا تزاد ( إن ) بعدها .
ممّا هو من شروط عمل ( ما ) شرطان آخران هما :
هامش
( 1 ) أجاز بعض النحاة النصب تقول : ما العلم ضارا بل نافعا باشراك نافعا مع ما قبلها والتقدير : بل هو نافعا . ينظر : حاشية الصبان : 1 / 250 . والتصريح : 181 .
( 2 ) ينظر : الكتاب : 1 / 25 وشرح الكافية للرضي : 1 / 293 .
( 3 )