الثاني أقوى فجاء به ب ( إن ) . الأوّل اثبات البشرية والثاني أثبت الكذب « 1 » .
ه - من الملحوظ أنّ أكثر مجيء ( إن ) قبل ( إلّا ) للأجناس بينهما ولتوكيد النفي والاثبات . قال تعالى
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
من سورة الملك / 20 ،
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
من سورة يوسف / 40 « 2 » . زد على ذلك أن القصر بالنفي و ( إلّا ) أكثر توكيدا وقوة من القصر ب ( إنّما ) وحدها .
ثامنا : لات « 3 »
هي حرف نفي . أصله ( لا ) زيدت عليها التاء كما زيدت في ( ثمّت ) و ( ربت ) ، هذا هو الرأي الراجح في أصلها ، وفي أصلها أقول أخرى « 4 » ، ويزداد في ( لات ) على الشروط السابقة شرطان :
أ - كون اسمها وخبرها اسمي زمان .
ب - حذف أحدهما والغالب حذف الاسم .
وهي أكثر ما تستعمل في نفي الزمن كقوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
من سورة ص / 3 . والتقدير : لات الحين حين مناص .
لأنّ الأكثر أن يحذف اسمها ، ومن حذف الخبر قراءة " ولات حين مناص " بالرفع والتقدير : ولات حين مناص حينا لهم .
ومن منع إعمال ( لات ) أعرب المرفوع بعدها مبتدأ ، وخبره محذوف ومنهم من قرأ بالجرّ ، مستعملا ( لات ) حرف جر « 5 » .
هامش
( 1 ) ينظر : معاني النحو 277 .
( 2 ) ينظر : التطور النحوي : 115 .
( 3 ) تنظر " لات " في : الكتاب : 1 / 28 ، أصول النحو : 1 / 56 شرح الرضي : 1 / 271 . والجنى الداني : 454 .
( 4 ) ينظر الجنى الداني : 454 .
( 5 ) ينظر : البحر المحيط : 7 / 383 - 384 ، الجنى الداني : 456 .