قال الشاعر :
إن المر ميتا بانقضاء حياته * ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا
ج - لم ترد ( إن ) عاملة في القرآن الكريم « 1 » وقد وردت لنفي الحال ولنفي غيره ، قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
من سورة فاطر / 41 .
إنّ النفي ب ( إن ) أؤكد من النفي من ( ما ) . لذا استعملت في القرآن الكريم كثيرا في معرض الإنكار . قال تعالى :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
من سورة يوسف / 31 . نفي مرة بما ومرة بأن ، ولما أريد إثبات صورة الملك ليوسف وهو أمر بحاجة إلى توكيد في النفي والاثبات ، قال تعالى :
إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
. ومثل ذلك قوله تعالى :
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
من سورة المجادلة / 2 .
باستعمال ( ما ) مرة ، وباستعمال ( إن ) مرة أخرى ، إنكارا للمظاهرين من الرجال وإرجاعا إلى حقيقة جهلوها ، ومثله قوله تعالى :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
من سورة يس / 15 . فإنّ نفي
هامش
( 1 ) هناك قراءة خرّجت على إعمالها وهي قراءة سعيد بن جبير :إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْمن سورة الأعراف / 13 .
ينظر : المحتسب : 1 / 270 .