ويمكن أن يكون منه قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء : 78 ] « 1 » .
من أوجه المعاني المحتملة - وهي يتوقف عليها الإعراب - ل ( دلوك ) أن تكون على تقدير : لأجل دلوك الشمس « 2 » ، وهي شبه جملة متعلقة بالقيام ، وفاعل القيام غير فاعل الدلوك .
و - يكون من لفظ فعله أو عامله : نحو : علمتك للتعليم . وإن نصبت فهو مفعول مطلق .
ز - ومنه - كذلك - ألا يكون المصدر نوعا للفعل : نحو : جئتك عدوا . ف ( عدوا ) إما حال بتأويله بمشتق ، والتقدير : عاديا ، وإما نائب عن المفعول المطلق على تقدير المفعول المطلق المحذوف ، وعدوا صفته بتأويلها بمشتق ، ونابت منابه ، وإما نائب عن المفعول المطلق ؛ لأن العدو نوع وبيان هيئة للمجئ ، فهي بمثابة المرادف له .
العامل في المفعول له :
للنحاة مذاهب مختلفة في عامل نصب المفعول لأجله « 3 » :
- فمذهب جمهور البصريين أنه منصوب بالفعل ؛ على تقدير لام العلة التي أسقطت .
- أما مذهب الكوفيين فهو انتصابه انتصاب المصادر ، دون إسقاط حرف الجر
- وذهب الزجاج إلى أنه منصوب بفعل مضمر من لفظه .
ويذكر أنه قد تقع الباء ومجرورها مفعولا له ، كقوله تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) ( إلى غسق ) شبه جملة متعلقة ب ( أقم ) . وقد تكون حالا من ( الصلاة ) ، أي : أقمها ممدودة إلى غسق الليل . ( قرآن ) منصوب على أنه معطوف على ( الصلاة ) ، أو : على الإغراء . ( أقم ) فعل أمر مبنى على السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين . ( كان مشهودا ) جملة في محل رفع ، خبر ( إن ) . ( مشهودا ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( 2 ) قد تكون بمعنى : ( بعد ) ، أي : بعد دلوك الشمس ، وحينئذ تكون شبه الجملة متعلقة كذلك بالقيام .
( 3 ) ينظر المراجع السابقة ويرجع إلى : نزع الخافض : 72 وما بعدها .