تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ومنه قول حاتم الطائي « 1 » :
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره * وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما
( ادخار ) مفعول لأجله منصوب ، وهو مضاف ، وضمير الغائب ( الهاء ) مبنى في محلّ جر بالإضافة . ومما أضيف ، وجرّ قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[ البقرة : 74 ] « 2 » ف ( خشية ) المفعول لأجله جر بحرف الجر ( من ) . وشبه الجملة ( من خشية ) متعلقة بالهبوط . ملحوظة : يلحظ أنه عندما تتوافر الشروط مكتملة في المفعول لأجله ، في أي مبنى من مبانيه الثلاثة السابقة ؛ فإن النصب لا يتعين في مبنى معين ، وإنما يجوز في ترجيح أو عدم ترجيح ، ويجوز الجرّ - حينئذ .

ثانيهما : إذا فقد شرط من الشروط السابقة وجب جره بحرف الجر .

كأن : أ - يفقد المصدرية : كما في قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
هامش
- رحمة من ربك وقد تكون متعلقة بترجو ، والتقدير : ترجوها من ربك . ( ترجوها ) جملة في محل جرّ ، صفة لرحمة أي : رحمة ترجوها . وقد تكون حالا من الفاعل في تعرض ، أي : تعرض راجيا رحمة . . . ( فقل ) جملة جواب الشرط في محل جزم . وقرنت بالفاء لأنها طلبية بالأمر . ( 1 ) ديوانه : 119 ، تحقيق كرم البستاني ، مكتبة صادر ، بيروت . يتظر : الكتاب 1 - 368 / معاني القرآن للأخفش 1 - 267 / شرح أبيات سيبويه 1 - 45 / اللمع 141 / التبصرة والتذكرة 1 - 255 . ( أغفر ) فعل مضارع مرفوع ، فاعله مستتر تقديره : أنا . ( عوراء ) مفعول به منصوب وهو مضاف ، والكريم مضاف إليه مجرور . ( تكرما ) مفعول لأجله منصوب . أما شبه الجملة ( عن شتم ) فهي متعلقة بالإعراض . و ( اللئيم ) مضاف إليه مجرور . ( 2 ) شبه الجملة ( منها ) في محل رفع ، خبر ( إن ) مقدم ، أو متعلقة بخبر محذوف واللام للتوكيد أو الابتداء ، أو اللام المزحلقة . أما اسم إن فهو ( ما ) الموصولة مبنية في محل نصب ، وتكون جملة ( يهبط ) صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب .