وقد يضمّن الفعل المذكور معنى يلائم المفعولين المذكورين ، ويكون بمعنى التزيين ، والتقدير : زيّن الحواجب والعيون .
ومنه قول الشاعر :
يا ليت زوجك قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحا « 1 »
حيث يريد : متقلدا سيفا ، وحاملا رمحا ، فلا يقال : تقلدت الرمح ، وعليه فإنه يجب تقدير محذوف يتلاءم مع المنصوب بعد الواو ، وتكون الواو عاطفة جملة على جملة .
وقد يكون المقدر حالا ، أي : وحاملا رمحا .
ومثله قول ذي الرمة :
علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها « 2 »
حيث إن العلف يكون بالتبن ، ولا ينسحب على الماء ، وإنما يتلاءم معه السقي أو الشراب . . إلخ ؛ لذلك فإننا نقدر فعلا مناسبا ناصبا للماء ، وهو : سقيتها أو أشربتها . . إلخ .
ويجوز أن نضمن الفعل ( علف ) معنى يتلاءم مع المفعولين ، نحو : أنلتها ، أو :
قدمت لها . . إلخ .
و - احتمال العطف والنصب على المعية :
يجوز في بعض المواضع - لفظيا ومعنويا - أن يعطف ما بعد واو المصاحبة على ما قبلها ، وأن ينصب على أنه مفعول معه . يبدو ذلك في قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً
[ يونس : 71 ] .
بنصب ( شركاء ) ، على أن تكون الواو عاطفة مفردا على مفرد ، ويكون نصب ( شركاء ) بالعطف على ( أمر ) من وجهين :
هامش
( 1 ) المقتضب 2 - 50 / الخصائص 2 - 431 / أمالي ابن الشجري 2 - 321 / المخصص 4 - 136 .
( 2 ) الخصائص 2 - 431 / أمالي ابن الشجري 2 - 231 / شرح ابن يعيش 2 - 8 / شرح التصريح 2 - 346 / الخزانة 1 - 499 ، 632 .