تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مكان : منصوب على الظرفية . وشبه الجملة في محل نصب خبر ( كن ) ، أو متعلق بخبر محذوف . ومن النحاة من يسوى بين العطف والنصب في هذا المثال « 1 » . ويجعل النحاة في هذا الموضع المذكور بعد واو المصاحبة وقبلها ضمير رفع ، ويجعلون في العطف ضعفا من جهة اللفظ إذا أريد العطف ؛ حيث يعللون لهذا بما عللنا له به سابقا في وجوب النصب ، وهو أنه لا يعطف على الضمير المتصل المرفوع إلا بعد ذكر الضمير المنفصل المرفوع . وذلك أن تقول : ذاكرت وصديقي . حيث ذكر ( صديق ) بعد الواو ، وقبلها ضمير رفع متصل وهو ( التاء ) ، وهنا يرجح النصب ، حيث لم يذكر ضمير الرفع المنفصل بعد الضمير المتصل المرفوع ، بل إن منهم من يوجب النصب ، كما ذكرنا سابقا في أحوال الوجوب . فإذا أردت العطف دون اعتراض لفظي فإنك تقول : ذاكرت أنا وصديقي . ففي هذا المثل يعطف ( صديق ) على ضمير الرفع المتصل ( التاء ) . ووجب ذلك لوجود ضمير الرفع المنفصل ( أنا ) . ومنه قولهم : لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها « 2 » . والتقدير : لو تركت الناقة مع فصيلها . وعليه فإن ما بعد واو المصاحبة يرجح نصبه على أنه مفعول معه ، إذ إننا لو أردنا الاتباع بالعطف لتكلفنا في التأويل على حد القول : « لو تركت الناقة ترأم فصيلها ، وتركت فصيلها يرضعها . ونحو قول زهير :
إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللّياليا « 3 »
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 298 / مجالس ثعلب 1 - 103 / المسائل البصريات 1 - 701 / التبصرة والتذكرة 1 - 258 / شرح ألفية ابن معطى 1 - 589 / شرح ابن يعيش 2 - 48 / المساعد 1 - 544 / شفاء العليل 1 - 493 . ( 2 ) شرح الجمل للخفاف 2 - 643 . ( 3 ) ( الدهر ) : ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( حال ) فاعل ( أعجب ) مرفوع . وعلامة رفعه الضمة . ( من امرئ ) شبه جملة في محل رفع صفة لحال ، أو متعلقة بصفة محذوف ، وجملة ( أعجبتك حال ) في محل جر بالإضافة . ( فدعه ) الفاء واقعة في جواب الشرط مبنى ، لا محل له من الإعراب . دع -
النحو العربي — صفحة 286 | ابراهيم ابراهيم بركات