حيث نصب ( الليالي ) بعد واو المصاحبة على أنه مفعول معه ، والمراد : اترك أمره مع الليالي .
د - ترجيح العطف :
يرجح العطف فيما وقع بعد واو المصاحبة ؛ ويجوز النصب ؛ فيما إذا أمكن العطف بدون ضعف من حيث التركيب البنيوى للكلام ، أو الناحية اللفظية ، أو من حيث الجانب المعنوي ، كأن تقول : جاء محمد وصديقه . بعطف ( صديق ) على ( محمد ) ، حيث يرجح العطف لعدم وجود مانع لفظي أو معنوي ، فالصديق يمكن أن يكون مشاركا لمحمد في إحداث المجىء ، كما أنه يصح العطف دون اعتراض لفظي أو نحوى .
ومنه أن تقول : كافأت عليا ومحمدا . بنصب ( محمد ) على العطف على ( على ) ، حيث التشارك المعنوي في المفعولية ، وليس هناك اعتراض لفظي .
ومنه قوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة : 35 ] « 1 » حيث صح عطف ( زوج ) على الضمير المستتر المرفوع في ( اسكن ) لذكر ضمير الرفع المنفصل ( أنت ) ، مع صحة التشارك المعنوي .
وكذلك قوله تعالى :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[ المائدة : 24 ] « 2 » .
هامش
- فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، والهاء ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة جواب الشرط لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها مقرونة بالفاء لأداة شرط غير جازمة .
( واكل ) فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . والجملة معطوفة على سابقتها لا محل لها من الإعراب .
( 1 ) ( اسكن ) فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( أنت ) توكيد لضمير الرفع المستتر في محل رفع . ( الواو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( زوجك ) معطوف على الضمير المستتر في ( اذهب ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير المخاطب مبنى في محل جر بالإضافة . ( الجنة ) منصوب على التوسع ، وعلامة نصبه الفتحة . أو منصوب على نزع الخافض .
( 2 ) ( اذهب ) فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( أنت ) توكيد للضمير المستتر المرفوع في ( اذهب ) ، مبنى في محل رفع . ( الواو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( ربك ) معطوف على الضمير المستتر في ( اذهب ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وضمير المخاطب مبنى في محل -