تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فإذا قلت : ما أنت وزيد ؟ ؛ وأنت لم تذكر فعلا ، فإنك تعطف - إن شئت - فترفع زيدا ، وإن شئت فإنك تنصب على أنه مفعول معه ، ويكون التقدير : ما تكون وزيدا ؟ وكيف تكون وزيدا ؟ وليس المراد بالكلام الأخير مجرد الاستفهام عن الاسمين وكونهما ، بل المراد به الاستفهام عن المعنى الجامع بينهما ، كما أن هذا الكلام يتضمن إنكارا « 1 » .

المفعول معه بين القياس والسماع :

هل المفعول معه ظاهرة قياسية أم سماعية ؟ القضية - في إيجاز - تبدو في رأيين عريضين « 2 » : أولهما : أن الجمهور يذهبون إلى أن المفعول معه مقيس ، لا يقتصر فيه على ما هو مسموع . والآخر : أن آخرين من النحاة يذهبون إلى أنه يقتصر في المفعول معه على المسموع منه ، ولا يعدى إلى غيره على القياس . والراجح إنما هو الرأي الأول ، إذ إن كلّ حدث أو فعل إنما هو قابل لأن يحدث مع موجود معه أثناء حدوثه ، دون أن يشترك في الإحداث ، وهذا المفهوم يتلاءم مع الطبيعة البشرية ، والطبيعة اللغوية .

رتبة المفعول معه :

أما من حيث تقدم المفعول معه على الفعل فإنه ممتنع اتفاقا . ولكن توسطه بين الفعل ومعموله المصاحب له فقد أجازه ابن جنى قياسا على جواز تقدم المعطوف عليه على المعطوف ، كما جاء في قول الأحوص :
هامش
( 1 ) ينظر : المرتجل 185 . ( 2 ) ينظر : الإيضاح العضدي 195 / شرح الكافية الشافية 2 - 999 / شرح القمولي على الكافية تحقيق عفاف بنتن 1 - 179 .