تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
[ الإنصاف / 497 ، والهمع / 1 / 37 ، والدرر / 1 / 11 ، والعيني / 4 / 367 ] .
( 132 ) فأوفضن عنها وهي ترغو حشاشة بذي نفسها والسيف عريان أحمر أنشده الأنباري في الإنصاف ، وأوفضن : أسرعن ، وترغو : من الرغاء وهو صوت الإبل ، ويقال أيضا لصوت الضباع والنعام . والشاهد : ( عريان ) حيث منعه من الصرف ، وليس فيه إلا الوصفية ، وهي علة غير مانعة وحدها ، ومؤنث عريان : عريانة ، ولذلك لا يمنع من الصرف ، أما فعلان الذي مؤنثه فعلى فهو ممنوع من الصرف نحو : سكران ، وسكرى ، وغضبان وغضبى . [ الإنصاف / 497 ، والخزانة / 148 ، 254 ] .
( 133 ) قامت تبكّيه على قبره من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة قد ذلّ من ليس له ناصر في لسان العرب من غير عزو ، وفي الإنصاف وهما في الحديث عن امرأة قامت على قبر رجل تبكيه . والشاهد ( ذا غربة ) ولو أجرى الكلام على اللفظ لقال « ذات غربة » لأن المتكلمة امرأة ، ولكن الشاعر أجرى الكلام على المعنى فالمرأة إنسان ، أو شخص ، والشخص مذكر ، فيجوز أن تجري عليه صفات المذكرين تبعا للفظه ، وأن تجري عليه صفات المؤنثات تبعا للمراد منه ، قال عمر وأطلق على المرأة لفظ « شخص » :
فكان مجنّبي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
فذكّر العدد ، لأنه أراد المعدود المؤنث . [ الإنصاف / 507 ، 763 ، وشرح المفصل / 5 / 101 ] .
( 134 ) أستغفر اللّه من عمدي ومن خطئي ذنبي وكلّ امرئ لا شكّ مؤتزر البيت مجهول القائل ، ولفظ الجلالة مفعول أول ، من عمدي : المفعول الثاني وذنبي : بدل من « عمد » . والشاهد : استغفر اللّه من عمدي : حيث عدّى الفعل - استغفر - إلى مفعولين وعداه إلى