( 125 ) جد بعفو فإنّني - أيها العبد - إلى العفو يا إلهي فقير
. . ليس للبيت قائل معروف . والشاهد فيه : أيها العبد ، حيث نصب « أيها » محلا على الاختصاص ، لقصد الدلالة على التواضع . [ شذور الذهب / 217 ، والهمع / 1 / 170 ] .
( 126 ) أراك علقت تظلم من أجرنا وظلم الجار إذلال المجير
لم أعرف قائله ، والشاهد فيه : علقت تظلم ، حيث جاء بخبر « علق » الدال على الشروع ، فعلا مضارعا مجردا من ( أن ) المصدرية ، وذلك واجب في خبر هذا الفعل وإخوانه . [ الشذور / 276 ، والهمع / 1 / 128 ، والأشموني / 1 / 263 ] .
( 127 ) يسلكن في نجد وغورا غائرا فواسقا عن قصدها جوائرا
هذا الشاهد من كلام رؤبة بن العجاج الراجز ، وقوله : فواسقا : جمع فاسقة وهي الخارجة عما طلب إليها أن تكون عليه . جوائر : مائلات .
والشاهد : قوله « وغورا » ، حيث عطف بالنصب على الجار والمجرور ، والسرّ في ذلك أن الجار والمجرور هو مفعول به ، عند التحقيق ، وقد ذكر ابن هشام هذا البيت ، لتوجيه قراءة النصب في قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
[ المائدة : 6 ] وأنّ النصب بالعطف على « برؤوسكم » وليس على « وجوهكم وأيدكم » حيث أن المجرور هو منصوب في المعنى ، فيعطف عليه بالنصب ، والمسح على الرجلين هنا ، معناه : الغسل ، أو خفيف الغسل وخصّت الرجلان ، من بين سائر المغسولات باسم المسح ، ليقتصد في صبّ الماء عليهما إذ كانتا مظنّة الإسراف .
[ سيبويه / 1 / 49 ، والشذور / 332 ] .
( 128 ) وقد زعمت أني تغيّرت بعدها ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير
البيت لكثير عزة ، وقوله : من ذا ، من : اسم استفهام ، مبتدأ ، ذا : اسم إشارة خبره الذي : اسم موصول بدل من اسم الإشارة ، وجملة : يا عزّ : معترضة وجملة « لا يتغير » صلة الموصول .
والشاهد : زعمت أني تغيرت ، حيث ورد فيه زعم بمعنى ( ظنّ ) وتعدى إلى