والشاهد : ( جانب الغربي ) فإن المراد بالجانب هو المراد بالغربي نفسه ، عند الكوفيين وقد أضاف الشاعر جانب إلى الغربي فيكون قد أضاف اسما إلى اسم آخر بمعناه ، ومنه قوله تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
[ القصص : 44 ] والبصريون يرون أنّ الكلام على تقدير مضاف يكون موصوفا ، بما جعل مضافا إليه ، أي : جانب المكان الغربي ، فهو من باب حذف الموصوف وإقامة الصفة مكانه ، وهو تكلّف بعيد . [ الإنصاف / 437 ] . والبيت منسوب للراعي .
( 122 ) كلا ثقلينا واثق بغنيمة وقد قدر الرحمن ما هو قادر
من كلام إياس بن مالك بن عبد اللّه المعني ، وثقل الرجل : بفتح الثاء والقاف حشمه ومتاع بيته ، وأراد هنا النساء ، وقدر : بالتخفيف ، وقادر : اسم الفاعل منه ، وفي الحديث :
حديث الاستخارة : « فاقدره لي » ومعناه اقض لي به وهيىء لي أسبابه .
والشاهد : كلا ثقلينا واثق : حيث أخبر بواثق ، وهو مفرد عن كلا ، فوجب أن يكون « كلا » مفردا لوجوب توافق المبتدأ والخبر ، ولما كان « كلا » مثنى من جهة المعنى ، بالإجماع وجب أن يكون مفردا من جهة اللفظ ليتم توافق المبتدأ وخبره ، وهذا رأي البصريين في « كلا » أنها مفرد لفظا ، مثنى معنى . [ الإنصاف / 443 ] .
( 123 ) باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر
. . منسوب إلى مجنون ليلى ، وإلى العرجي ، وإلى غيرهما ، والشاهد : أم ليلى من البشر ، فهو لا يسأل لجهله ، وإنما هو ما يسمى « تجاهل العارف » ، أخرج الكلام مخرج الشك ، وهو ليس شاكا . [ الإنصاف / 482 ، والأشموني / 1 / 186 ] .
( 124 ) طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت بشبيب غائلة الثّغور غدور
للأخطل ، يمدح سفيان بن الأبيرد ، والأزارق : جمع أزرقي ، المنسوب إلى نافع ابن الأزرق الخارجي ، وحقه « الأزارقة » ، لأنهم يزيدون التاء في الجمع عوضا عن يا ، النسب التي تكون في المفرد ، مثل : المهالبة ، والأشاعرة ، وهوت : سقطت ، وشبيب : من رؤوس الخوارج في عهد عبد الملك بن مروان ، والشاهد « بشبيب » حيث منعه من التنوين ، وليس فيه إلا علة العلمية ، وهذا للضرورة . [ الإنصاف / 493 ، والأشموني / 3 / 275 ، والعيني / 4 / 362 ] .