مفعوليه بواسطة ( أنّ ) المؤكدة . [ شذور الذهب / 359 ، والأشموني / 2 / 22 ، والعيني / 2 / 380 ] .
( 129 ) وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما أراد ثراء المال كان له وفر
البيت لحاتم الطائي الجواد المشهور ، من قصيدة يعتب فيها على امرأته ماوية ، وكانت تأمره بالامساك وكفّ اليد عن العطاء . .
وقوله : علم ، من أفعال القلوب ، والمصدر المؤول بعد « لو » فاعل لفعل الشرط المحذوف ، وجملة ، كان واسمها وخبرها ، جواب شرط « لو » .
والشاهد : علم الأقوام لو أنّ ، حيث وقع الفعل الذي من شأنه أن ينصب مفعولين وهو « علم » على « لو » فعلقته عن العمل في لفظ الجملة ، وبقي عمل الفعل مقدّرا . [ شذور الذهب / 167 ، والهمع / 1 / 154 ] .
( 130 ) إذا قال غاو من تنوخ قصيدة بها جرب عدّت عليّ بزوبرا
قاله الفرزدق . والغاوي : غير الرشيد ويروى ( عاو ) بالعين المهملة وبها جرب : فيها عيب من هجاء ونحوه ، وعدّت عليّ بزوبرا ، أي : نسبت إليّ بكمالها ، مأخوذ من قولهم :
أخذ الشيء بزوبره ، يريدون : كله ، جعل « زوبرا » علما على المعنى ، أو جعله علما على القصيدة فاجتمع فيه التعريف والتأنيث فمنعه من الصرف . [ الخزانة / 1 / 148 ، والإنصاف / 495 ، وشرح المفصل / 1 / 37 ] .
( 131 ) أؤمّل أن أعيش وأنّ يومي بأوّل أو بأهون أو جبار أو التالي دبار فإن أفته فمؤنس أو عروبة أو شيار
أنشدهما ابن منظور ولم ينسبهما ، وفي البيتين أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية ، أو صفاتها : فأول : يوم الأحد ، وأهون : الاثنين ، وجبار : الثلاثاء ، ودبار : الأربعاء ، ومؤنس : الخميس ، وعروبة : الجمعة ، وشيار : السبت .
والشاهد : أنه ترك صرف « دبار » وهو منصرف ، ففيه العلمية فقط ، وكذلك مؤنس ، أما أوّل وأهون ، ففيهما العلمية ووزن الفعل ( وزن أفعل ) وأما عروبة : ففيه العلمية والتأنيث ، وأما جبار ، وشيار فقد صرفهما فجرهما بالكسرة ، وعدم التنوين بسبب الرويّ .