تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والشاهد : « وعينيه » فلا يصح عطفها على « أنفه » لأن الجدع لا يكون إلا للأنف وأما العينان فيكون لهما : السمل ، والفقء ، ولذلك يقدر فعل لنصب عينيه ، والتقدير : ويفقأ عينيه ، والعطف عطف جمل . [ الهمع / 2 / 130 ، والدرر / 2 / 169 ، والمؤتلف / 149 ، والعيني / 4 / 171 ] .
( 139 ) له زجل كأنّه صوت حاد إذا طلب الوسيقة أو زمير من شعر الشماخ بن ضرار الغطفاني ، يصف حمار وحش ، والزجل : صوت فيه حنين وترنم ، والحادي : الذي يتغنى أمام الإبل ويطربها لكي يعينها على السير . والزمير : صوت المزمار . والوسيقة : أنثى حمار الوحش ، يقول : إذا طلب أنثاه صوّت بها ، وكأن صوته لما فيه من الحنين ، صوت حاد . والشاهد : ( كأنه ) فإن الشاعر لم يمدّ الضمة حتى تنشأ عنها واو . بل اختلس الضمة اختلاسا . [ الإنصاف / 16 / 5 ، وسيبويه / 1 / 11 ، والهمع / 1 / 59 ] .
( 140 ) لعب الرياح بها وغيّرها بعدي سوافي المور والقطر لزهير بن أبي سلمى ، وهو يتحدث عن المنازل والأطلال ، والسوافي : الرياح ، والمور : التراب ، أي : الرياح التي تذرو التراب ، والقطر : المطر . والشاهد : والقطر : بالجرّ ، لأن القافية مجرورة ، وهو ليس معطوفا على المور ، لأن الرياح لا تسفي التراب والمطر ، وإنما تسفي التراب ، فقالوا : إنه مجرورة للمجاورة ، وليس بجيّد ، فإما أنه أراد أن الرياح تسفي القطر بمعنى تذروه وتجعله شديد الوقع على المنازل ، فيبددها مثلما يبددها التراب ، وإما على حذف مضاف تقديره : سوافي المور ونزول القطر . [ الإنصاف / 603 ، وديوان زهير ] .
( 141 ) وسمعت حلفتها التي حلفت إن كان سمعك غير ذي وقر الحلفة : بفتح الحاء وسكون اللام ، واحدة الحلف ، وهو القسم ، والوقر : ثقل في الأذن . والشاهد : إن كان سمعك غير ذي وقر ، فإن الكوفيين يرون ( إن ) هنا بمعنى « إذ » والكلام ، تعليل لقوله « وسمعت حلفتها » لأن الأصل في الشرط أن يكون مستقبلا ، لأن
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 434 | محمد بن محمد حسن شراب