وشرح المفصل / 8 / 35 ، والهمع / 1 / 208 ، والخصائص / 1 / 310 ] .
( 116 ) نعم امرأ هرم لم تعر نائبة إلا وكان لمرتاع بها وزرا
البيت منسوب لزهير بن أبي سلمى ، وهرم : هو ابن سنان ، ونعم : فعل ماض جامد ، فاعله مستتر ، امرأ : تمييز ، والجملة : خبر مقدم ، هرم : مبتدأ مؤخر ، إلا : أداة حصر ، وكان : الواو : حالية . . وجملة ( كان واسمها وخبرها ) حالية . وقيل : إلّا : أداة استثناء .
وجملة الحال : في المعنى مستثنى من عموم الأحوال ، لأن معنى الكلام : لم تعر نائبة في حال من الأحوال إلا في الحال التي يكون هرم فيها وزرا للمرتاعين بها .
والشاهد : نعم امرأ هرم ، حيث عاد الضمير المستتر في « نعم » على « امرأ » وهو متأخر لفظا ورتبة ، وهذا الموضع ممّا يغتفر فيه عود الضمير على المتأخر . [ الشذور / 151 ، والأشموني / 3 / 32 ] .
( 117 ) أتيح لي من العدا نذيرا به وقيت الشّرّ مستطيرا
هذا البيت ليزيد بن القعقاع ، والمعنى : أن أعداءه قد دبروا له ليوقعوه في شرّ يتفاقم خطبه ، وأن المقادير هيأت له من ينذره بما بيّتوه ، وقوله : أبيح : ماض مبني للمجهول ، لي : جار ومجرور نائب فاعل ، من العدا : متعلقان بحال ل « نذيرا » ، لتقدمه عليه ، ونذيرا : مفعول ثان ، وقيت : فعل ماض والتاء نائب فاعل ، والشرّ : مفعول ثان ، مستطيرا : حال .
والشاهد : أتيح لي نذيرا ، وكان من حقه أن يقول : أتيح لي نذير بجعل المفعول به نائب فاعل ، ولكنه جعل الجار والمجرور نائب فاعل ، وأبقى المفعول منصوبا على غير المعهود ، وهو جائز عند الكوفيين ، ومثله قول جرير :
ولو ولدت قفيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الجرو الكلابا
« بذلك » نائب فاعل ، والكلاب : مفعول به . [ الشذور / 163 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 197 ] .
( 118 ) تمنّى ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر
هذا البيت من شعر لبيد بن ربيعة العامري ، في أبيات أربعة يقولها لابنتيه . . يريد :