تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الأولى : أنه يؤيد ما ذهب إليه أبو الحسن الأخفش من مجيء المصدر على زنة اسم المفعول ، كما جاء على زنة اسم الفاعل ، كالعافية . والثانية : أنه يدل على جواز جمع المصدر ، فقد جمع « ميسور » على مياسير . وفي شرح أبيات المغني سمى الشاعر « حريث بن جبلة العذري » وقبل البيت الشاهد :
يا قلب إنّك في أسماء مغرور * اذكر وهل ينفعنك اليوم تذكير قد بحت بالحبّ ما تخفيه من أحد * حتى جرت بك أطلاقا محاضير تبغي أمورا فما تدري أعاجلها * خير لنفسك أم ما فيه تأخير
وقوله : استقدر : فعل أمر ، أي : اطلب منه تعالى أن يقدّر لك خيرا . ولفظ الجلالة ، مفعول أول ، و « خيرا » مفعول ثان ، بينما : بين : ظرف مكان ، و « ما » : زائدة ، العسر : مبتدأ . خبره محذوف . و « إذ » : كلمة دالة على المفاجأة وقد اختلف فيها ، فقيل : هي ظرف مكان ، وقيل : ظرف زمان ، وهي بدل من « بين » أو متعلق بما بعده . والشاهد : قوله : « إذ » فإنها كلمة تدل على المفاجأة ، لأن المعنى يدل على ذلك . [ سيبويه / 2 / 158 ، والشذور / 126 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 168 ] .
( 115 ) لسلمى بذات الخال دار عرفتها وأخرى بذات الجزع آياتها سطر كأنهما ملآن لم يتغيرا وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر البيتان لأبي صخر الهذلي ، من قصيدة مرّ منها البيت ( وإني لتعروني . . القطر ) ، ومنها :
أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما النّفر فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة * ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر
. . . وذات الخال ، وذات الجزع : مكانان ، وآياتها سطر : أي : علاماتها دارسة لم يبق منها إلا ما يشبه السطر الذي ينمقه الكاتب ، ويكثر في شعراء هذيل هذا التشبيه . وقوله : ملآن : أي : من الآن ، حذف نون ( من ) لالتقائها ساكنة مع لام « الآن » ولم يحركها لالتقاء الساكنين كما هو الغالب ، وهو الشاهد في البيت الثاني : حيث أعرب « الآن » وجره بالكسرة ، ولكن ما المانع أن يروى البيت بالفتح ، ويكون « الآن » مبنيا . [ الشذور / 128 ،