تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
البيت لأنس بن مدركة الخثعمي ، وسليك : هو سليك بن السلكة أحد ذؤبان العرب . . وكان من حديثه أنه مرّ ببيت من خثعم فرأى امرأة شابة ، فنال منها ، فعلم أنس بن مدركة ، فأدركه وقتله . وأعقله : أدفع ديته ، وعافت : كرهت ، وأراد : أنّ البقر إذا امتنعت عن ورود الماء لم يضربها راعيها لأنها ذات لبن ، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب ، ويقال : الثور : هنا : نبت من نبات الماء ، تراه البقر حين ترد الماء فتعاف الورود ، فيضربه البقار ، لينحيه عن مكان ورودها حتى ترد ، والمعنى : يشبه نفسه إذا قتل سليكا ثم وداه - أي أدّى ديته - بالثور يضربه الراعي لتشرب البقر والجامع في التشبيه ، تلبس كل منهما بالأذى لينتفع سواه . قوله : وقتلي : معطوف على اسم إنّ ، وأعقله : منصوب بأن مضمرة جوازا بعد « ثم » ، وهو الشاهد : حيث أضمر أن بعد ثم العاطفة على اسم خالص من التقدير بالفعل ، وهو « القتل » . [ الشذور / 316 ، والهمع / 2 / 17 ، والأشموني / 3 / 314 ، وشرح التصريح ج 2 / 244 ، والدرر / 2 / 11 ، والعيني / 4 / 399 ، والحيوان / 1 / 18 ] .
( 100 ) أيّان نومنك تأمن غيرنا وإذا لم تدرك الأمن منّا لم تزل حذرا البيت مجهول القائل ، ونؤمنك : نعطك الأمان ، حذرا : خائفا . والشاهد : أيان نؤمنك تأمن ، حيث جزم ب أيّان فعلين ، أحدهما فعل الشرط - نؤمنك - والثاني جوابه - تأمن . [ شذور الذهب / 336 ، والعيني / 4 / 423 ، والأشموني / 4 / 10 ] .
( 101 ) يا أبا الأسود لم أسلمتني لهموم طارقات وذكر وقوله « ذكر » بكسر الذال وفتح الكاف ، جمع ذكرة ، وهي ضد النسيان . والشاهد : « لم » فهي مكونة من حرف الجرّ اللام ، وما الاستفهامية ( ما ) حذفت ألفها ثم سكنت الميم ، والمشهور . . فيها ( لم ) بفتح الميم ، وحذف الألف من « ما » الاستفهامية ، للتفريق بينها وبين ( ما ) الموصولة . والاثنتان تتصلان بحرف الجرّ . فحذفوا ألف الاستفهامية ، وأبقوا ألف الموصولة . . . واتفقوا على أن ألف الاستفهام تحذف إذا سبقها حرف جرّ مثل « بم ، علام ، ممّ . . » واختلفوا إذا كان الجار اسما تضاف إليه « ما » فالحذف غالب لا ، لازم مثل : بمقتضى م - جئت ، أو بمقتضى ما جئت ، وقال آخرون إنه لازم . وأرى أنه إذا كان الجار اسما ، لا يحسن حذفها ، لأنها تكتب مفردة عن