يحتاج سامعها في تفهم المعنى إلى زيادة . وقوله : لا هراء ، لا : نافية ، وهراء : نعت ثان لمنطق . ونزر : معطوف على « هراء » .
والشاهد : قوله : رخيم الحواشي حيث استعمل كلمة « رخيم » في معنى الرقة وذلك يدل على أن الترخيم في اللغة ، ترقيق الصوت . [ المفصل / 1 / 16 ، والأشموني / 3 / 171 ] .
( 93 ) لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره طريف بن مال ليلة الجوع والخصر
البيت لامرىء القيس ، تعشو : ترى ناره من بعيد ، الخصر : بالتحريك : شدة البرد .
والمعنى : يمدح طريف بن مالك بأنه رجل كريم . . ونعم الفتى : فعل وفاعل ، وجملة تعشو : في محل نصب حال من الفاعل ، طريف : مخصوص بالمدح : خبر لمبتدأ محذوف ، أو : مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية قبله .
والشاهد : قوله : مال ، حيث رخّم ( مالك ) من غير أن يكون منادى مع اختصاص الترخيم في اصطلاح النحاة بالمنادى ، وحذف بعض الكلمة بكل حال ، وفي غير النداء كثير من الشعر العربي . [ سيبويه / 1 / 336 ، والهمع / 1 / 181 ، والأشموني / 3 / 184 ] .
( 94 ) لأستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
البيت من الشواهد التي لم تنسب إلى قائل .
والشاهد : أو أدرك : حيث نصب المضارع « أدرك » بعد « أو » التي بمعنى حتى ، بأن مضمرة وجوبا . [ الشذور / 298 ، والأشموني / 3 / 295 ، والهمع / 2 / 10 ، وشرح المغني / 2 / 74 ] .
( 95 ) مالك عندي غير سهم وحجر وغير كبداء شديدة الوتر جادت بكفّي كان من أرمى البشر
. . رجز روته كتب النحو ، والكبداء : القوس إذا كانت واسعة المقبض ، والوتر : مجرى السهم من القوس .
والشاهد : بكفّي كان من أرمى البشر : حيث حذف الموصوف وأبقى صفته . وأصل الكلام : بكفي رجل كان من أرمى البشر ، أما الموصوف فهو « رجل » الذي يضاف قوله « بكفي » إليه وأما الصفة فهو جملة ( كان ) ويجوز أن تكون « كان » زائدة بين النعت