إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ ، وَأَقْرَضُوا اللَّهَ
[ الحديد : 18 ] . [ الخزانة / 5 / 140 ، والأشموني / 3 / 120 ] .
( 86 ) اللّه يعلم أنّا في تلفّتنا يوم الفراق إلى إخواننا صور وأنني حيثما يثني الهوى بصري من حيثما سلكوا أدنو فأنظور
. . مرويان في كتب اللغة بدون عزو . . . وصور : جمع أصور ، ومعناه المائل العين ، أو العنق ، وأنظور : هي أنظر ، اضطر إلى إقامة الوزن فمدّ ضمة الظاء ، ولو لم يكن لهذين البيتين هذه القافية السمجة ، لكانا من أرق الشعر وأعذبه . [ الإنصاف / 23 ، والهمع / 2 / 156 ، وشرح المغني / 6 / 140 ] .
( 87 ) كأنّ عذيرهم بجنوب سلّى نعام قاق في بلد قفار
. . ينسب إلى النابغة الجعدي ، وإلى شقيق بن جزء بن رياح الباهلي . والعذير :
الصوت ، والعذير هنا : الحال . يذكر قوما قد انهزموا وأخذ منهم السلاح فجعلوا يصيحون صياح النعام ويشردون شروده ، وسلّى : بكسر أوله وتشديد اللام المفتوحة ، ماء بناحية اليمامة ، وقاق النعام : صوّت . ووصف البلد - وهو مفرد - بالقفار ، نظرا إلى أجزائه ومواضعه ، كل منها قفر ، أي : خال ، لا نبات فيه .
والشاهد : كأن عذيرهم نعام فإن الخبر ليس هو عين المبتدأ ، ولهذا كان الكلام على تقدير مضاف يتم به كون الخبر هو المبتدأ ، أي : كأنّ عذيرهم عذير نعام ، فالعذير هو الحال ، والحال لا يشبه بالنعام . [ سيبويه / 1 / 109 ، والإنصاف / 63 ، واللسان « قوق » ] .
( 88 ) إنّي ضمنت لمن أتاني ما جنى وأبى فكنت وكان غير غدور
نسبه سيبويه للفرزدق ، وقوله : إني ضمنت ، أي : ضمنت له جنايته .
والشاهد : فكنت وكان غير « عذور » ، حيث يرى بعضهم أن « غير » خبر كان الثانية ، وخبر كان الأول محذوف ، ارتكانا على انفهام المعنى ، ويجوز أن يكون « غير » خبر كان الأولى ، وحذف خبر كان الثانية . [ سيبويه / 1 / 38 ، والإنصاف / 95 ] .
( 89 ) ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر