تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
للأخطل التغلبي ، واسمه غياث بن الغوث ، وقوله : « عدى » أي : متباعدين لا أرحام بينهم ولا حلف ، وقوله : آخر الدهر ، منصوب على تقدير نزع الخافض ، وأصله إلى آخر الدهر . والشاهد : « ألا يا اسلمى » ، ياء : حرف نداء ، واسلمى : فعل أمر . . . وياء النداء لا تدخل على الفعل ، فوجب تقدير اسم محذوف كأنه قال : يا هند اسلمي ، ووجه آخر وهو أن تكون « ألا » للتنبيه و « يا » للتنبيه ، وأعاد التنبيه تأكيدا لاستعطاف المأمور . [ الإنصاف / 99 ، والمفصل ج 2 / 24 ] .
( 90 ) فيا الغلامان الّلذان فرّا إيّاكما أن تعقبانا شرّا . . ليس لهذا البيت قائل معروف . . . الغلامان : منادى مبني على الألف . إياكما منصوب على التحذير ، بفعل مضمر وجوبا ، تقديره « أحذركما » ، والمصدر المؤول بعده مجرور بمن مقدّرة ، وشرا : مفعول ثان ل : تعقبانا . والشاهد : قوله : فيا الغلامان . حيث جمع بين حرف النداء و « أل » في غير اسم الجلالة ، ولا يجوز ذلك إلا في الشعر ، وإنما لم يجز الجمع بينهما في سعة الكلام : لأن حرف النداء وأل يفيدان التعريف ، ويكفي أحدهما عن الآخر . ولأن تعريف - أل - تعريف العهد ، وهو يتضمن معنى الغيبة ، لأن العهد يكون بين اثنين ، في ثالث غائب ، والنداء ، خطاب لحاضر ، فلو جمعت بينهما ، لتنافى التعريفان . [ الانصاف / 336 ، وشرح المفصل / 2 / 9 ، والهمع / 1 / 174 ] .
( 91 ) يا تيم تيم عديّ لا أبالكم لا يلقينّكم في سوأة عمر البيت لجرير بن عطية من قصيدة يهجو فيها عمر بن لجأ التيمي ، وقوله : تيم عدي : أضاف تيما إلى عديّ ، للاحتراز عن تيم مرّة ، وعن تيم غالب بن فهر ، وهما في قريش . . لا أبالكم : جملة يقصد بها المدح ، ومعناها حينئذ نفي نظير الممدوح ، بنفي أبيه ، وقد يقصد بها الذم ، ومعناها حينئذ أن المخاطب مجهول النسب ، قال السيوطي : هي كلمة تستعمل عند الغلظة في الخطاب ، وأصله أن ينسب المخاطب إلى غير أب معلوم ، شتما له واحتقارا ثم كثر في الاستعمال حتى صار يقال في كل خطاب يغلظ فيه على المخاطب . وقال الأخفش : كانت العرب تستحسن أن تقول : « لا أبالك » وتستقبح « لا أمّ
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 417 | محمد بن محمد حسن شراب