تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إعمال الفعل ، فنصب به المفعول به ، وهو قوله « ذنبهم » . [ سيبويه / 1 / 58 ، وشرح المفصل / 6 / 74 ، والهمع / 2 / 97 ، والأشموني / 2 / 299 ] .
( 77 ) أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا بكاء على عمرو وما كان أصبرا البيت لامرىء القيس . وأمّ عمرو : يريد به عمرو بن قميئة اليشكري صاحبه في سفره إلى الروم يقول : إنّ عهدي بأم عمرو أن أراها صابرة متجلدة ، فما بالها اليوم كثر بكاؤها على عمرو . أقول : وما أظن أمّ عمرو تبكي خوفا على موت ولدها في سفره ولكنها تبكي عليه لأنه وافق امرأ القيس في رحلته إلى قيصر الروم يستعين به على بني قومه . فكانت هذه القصة إن صحت ، وصمة عار في تاريخ امريء القيس ، تزاد على مقابح جاهليته ، لأنه أورث قومه من بعده ، ممّن لم يدخل الإسلام إلى قلوبهم : أورثهم الذلة والمهانة ، والعقوق ، وقطع الأرحام ، عندما كانوا يستعينون بالأجنبي على قتل أهلهم في سبيل متاع زائل ، وتاريخ دويلات الأندلس - عهد الطوائف - مثل لهذا الميراث الممقوت ، وسجّل الشاعر الأندلسي السّميسر ، خلف بن فرج هذا التاريخ المظلم بقوله :
ناد الملوك وقل لهم * ماذا الذي أحدثتم أسلمتم الإسلام في * أسر العدا وقعدتم وجب القيام عليكم * إذ بالنصارى قمتم لا تنكروا شقّ العصا * فعصا النبيّ شققتم
وأعاد التاريخ نفسه في العصر الحديث ، عندما قامت دويلات الطوائف الهزيلة تحتمي بقوة من وراء البحار . وقوله : أرى : بصرية تنصب مفعولا واحدا ، هو أمّ عمر ، دمعها : مبتدأ . خبره جملة تحدّر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال . وبكاء : مفعول لأجله ، أو حال مؤولة بالمشتق . و « ما » تعجبية مبتدأ . كان : زائدة ، أصبرا : فعل ماض والجملة خبر المبتدأ . والشاهد : وما كان أصبرا : حيث حذف المتعجب منه ، وهو الضمير المنصوب الذي يقع مفعولا به لفعل التعجب ( أصبر ) والتقدير : ما أصبرها . [ العيني / 3 / 668 ] .
( 78 ) فذلك إن يلق المنيّة يلقها حميدا وإن يستغن يوما فأجدر البيت لعروة بن الورد ، الملقب بعروة الصعاليك . . . والمعنى : إن هذا الفقير الذي
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 412 | محمد بن محمد حسن شراب