وفاق : مصدر ، وافق فلان فلانا ، إذا فعل مثل فعله ، والتهلكة : الهلاك ، وسقر : من أسماء جهنم ، يقول : إنّ فعلك يا كعب مثل فعل أخيك بجير - يريد الإسلام - ينقذك من الوقوع في الهلاك والنار .
وقوله : وفاق : مبتدأ ، كعب : منادى ، وبجير : مضاف إليه ، منقذ : خبر المبتدأ .
والشاهد : قوله : وفاق - كعب - بجير - حيث فصل بين المضاف ( وفاق ) والمضاف إليه « بجير » بالنداء ، وهو قوله : - كعب - يا كعب - وأصل الكلام : وفاق بجير يا كعب ، منقذ لك ، وشواهد الفصل بين المضاف والمضاف إليه كثيرة . [ الدرر / 1 / 67 ، وابن عقيل / 2 / 176 ، والأشموني / 2 / 279 ، والعيني / 3 / 489 ] .
( 74 ) إذا صحّ عون الخالق المرء لم يجد عسيرا من الآمال إلّا ميسّرا
البيت مجهول القائل ، والشاهد : عون الخالق المرء ، حيث أعمل اسم المصدر ( عون ) عمل الفعل ، فنصب به المفعول به ( المرء ) بعد إضافته لفاعله ( الخالق ) . [ ابن عقيل / 2 / 87 ، والعيني / 3 / 525 ] .
( 75 ) حذر أمورا لا تضير وآمن ما ليس منجيه من الأقدار
البيت من شواهد سيبويه ، والشاهد فيه : حذر أمورا ، حيث أعمل قوله : حذر : وهو من صيغ المبالغة ، عمل الفعل ، فنصب به المفعول به « أمورا » . [ سيبويه / 1 / 58 ، وشرح المفصل / 6 / 71 ، والأشموني / 2 / 298 ، والخزانة / 8 / 169 ] .
( 76 ) ثم زادوا أنهم في قومهم غفر ذنبهم غير فخر
البيت لطرفة بن العبد البكري ، من قصيدة مطلعها :
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ * ومن الحبّ جنون مستعر
وقوله : غفر : جمع غفور . وفخر : جمع فخور ، من الفخر . زادوا : فعل وفاعل .
والمصدر المؤول أنهم : مفعول به . وغفر : خبر أنّ . ذنبهم : مفعول به ل غفر . والتقدير :
ثم زادوا غفرانهم ذنوب قومهم ، وغير : خبر ثان لأنّ .
والشاهد : غفر ذنبهم ؛ حيث أعمل قوله « غفر » الذي هو جمع غفور - صيغة المبالغة -