المفعوليّة المطلقة بفعل محذوف ، وأصله ( لبيك ) ، وهو مضاف ، ويدي : مضاف إليه ، ويدي : مضاف ، ومسور : مضاف إليه .
والشاهد : فلبّي يدي مسور : حيث أضاف لبّي : إلى اسم ظاهر ، وهو قوله : ( يدي ) شذوذا . وفيه دليل على أنّ ( لبيك ) مثنى ، كما ذهب إليه سيبويه وليس مفردا مقصورا ، كالفتى كما يرى غيره . [ سيبويه / 176 ، والمفصل / 1 / 119 ، والخزانة / 2 / 92 ] .
( 71 ) تنتهض الرّعدة في ظهيري من لدن الظّهر إلى العصير
البيت مجهول القائل ، وهو لراجز من طيىء ، لم يسمّ ، وتنتهض : تتحرك وتسرع والرعدة : بكسر الراء : الارتعاش والاضطراب ، وأراد بها الحمّى . ظهيري : تصغير الظهر مقابل البطن ، والعصير : تصغير العصر . يقول : إن الحمّى تصيبني فيسرع الارتعاد إليّ ، ويستمّر هذا الارتعاد من وقت الظهر إلى وقت العصر .
والشاهد : قوله « من لدن » حيث كسر نون « لدن » وقبلها حرف جر ، فيحتمل أنه أعرب « لدن » على لغة قيس ، فجرها بالكسرة ، ويحتمل أنّها مبنّية على السكون ، وأن هذا الكسر ، للتخلص من التقاء الساكنين ، لا للإعراب . [ الهمع / 1 / 215 ، والأشموني / 2 / 262 ] .
( 72 ) أكلّ امرئ تحسبين امرأ ونار توقّد بالليل نارا
البيت لأبي داود الإيادي ، جارية بن الحجاج . . .
والشاهد : ونار ، حيث حذف المضاف وهو « كل » وأبقى المضاف إليه مجرورا ، لتحقق الشرط ، أنّ المضاف المحذوف معطوف على مماثل له وهو « كلّ » في قوله « أكلّ امرئ » .
[ سيبويه / 1 / 33 ، والإنصاف / 743 ، وشرح المفصل / 3 / 26 ، والهمع / 2 / 52 ، والأشموني / 2 / 273 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 190 ] .
( 73 ) وفاق - كعب - بجير منقذ لك من تعجيل تهلكة والخلد في سقر
. . هذا البيت قاله بجير بن زهير بن أبي سلمى ، يقوله لأخيه كعب ، وكان بجير قد أسلم قبل كعب ، فلامه كعب على ذلك ، وتعرض للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنال بلسانه منه ، فأهدر النبيّ دمه ، ثم أسلم واعتذر بقصيدته المشهورة ، ولكن سند القصّة ضعيف جدا . ومعنى