من عار : من : زائدة . وعار : مبتدأ مؤخر ، مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائدة ، وقوله : يا للناس : اعتراض بين المبتدأ والخبر ، ويا :
للنداء ، واللام للاستغاثة .
والشاهد : « معروفا » فإنّه حال أكدت مضمون الجملة قبلها ، ومن شرط الحال المؤكدة أن تكون الجملة قبلها اسمية ، وجزآها معرفتان جامدان . [ سيبويه / 1 / 257 ، والخصائص / 2 / 268 ، والشذور / 247 ، والعيني / 3 / 186 ، والأشموني / 2 / 185 ، والخزانة / 2 / 148 ] .
( 68 ) وإنّي لتعروني لذكراك هزّة كما انتفض العصفور بلّله القطر
البيت لأبي صخر الهذلي ، وتعروني : تصيبني ، والمعنى : يصف ما يحدث له عند تذكره صاحبته ، إنه ليصيبه خفقان واضطراب ، يشبهان حركة العصفور إذا نزل عليه ماء المطر ، فإنه يضطرب ويتحرك حركات متتابعة ليدفعه عن نفسه . والشاهد قوله : لذكراك ، فإن اللام فيه للتعليل . [ الإنصاف / 253 ، وشرح المفصل / 2 / 67 ، والشذور / 229 ، والعيني / 3 / 67 ، والهمع / 1 / 194 ، والأشموني / 2 / 124 ، والخزانة / 3 / 254 ] .
( 69 ) ربّما الجامل المؤبّل فيهم وعناجيج بينهنّ المهار
البيت لأبي داود الإيادي . . . والجامل : القطيع من الإبل ، مع رعائه وأربابه .
والمؤبّل : المتخذ للقنية . عناجيج : جمع عنجوج ، وهو من الخيل الطويل العنق ، والمهار : جمع مهر ، والواحدة بهاء ، وهو ولد الفرس ، والمعنى : يقول : إنه ربما وجد في قومه القطيع من الإبل المعدّ للقنية ، وجياد الخيل الطويلة الأعناق التي بينها أولادها .
والشاهد : ربما الجامل فيهم ، حيث دخلت « ما » الزائدة على « ربّ » فكفتها عن العمل فيما بعدها ، وسوغت دخولها على الجملة الاسمية . وهو شاذ عند سيبويه لأنها - عنده - تختصّ بالجمل الفعليّة . وعند المبرّد . لا تختصّ ربّ المكفوفة بجملة دون جملة . [ شرح المفصل / 8 / 29 ، وشرح المغني / 3 / 198 ، والخزانة / 9 / 586 ، والهمع / 2 / 26 ] .
( 70 ) دعوت لما نابني مسورا فلبّى ، فلبّي يدي مسور
البيت من شواهد سيبويه التي لا يعلم قائلها ، ومسور : اسم رجل : فلبى : أول الشطر الثاني فعل ماض ، وقوله : فلبّي يديّ . . الفاء للتعليل ، ولبّي : مصدر منصوب على