تامة ، وقوله : وبات بها : أي : وبات الصياد مع السلوقية . فالباء بمعنى « مع » والضمير للسلوقية . وقوله : بوحش إصمت : الباء بمعنى « في » والوحش : المكان الخالي وإصمت :
مكان أو صحراء ، والأود : الاعوجاج .
والبيت شاهد على أنه إذا سمّي بفعل فيه همزة وصل ، قطعت مثل « إصمت » بكسر الهمزة والميم ، فإصمت : منقول من فعل أمر لبريّة معينة ، وقلنا منقول : لأن المسموع في هذا الفعل ضم ميم اصمت لأنه من فعل يفعل ، وقد تغير الأعلام عند النقل . [ الخزانة / 7 / 324 ، وشرح المفصل ج 1 / 29 ، والأشموني / 1 / 133 ، واللسان « صمت » ، ومعجم البلدان « اصمت » ] .
( 75 ) إذا المرء أعيته المروءة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد
البيت لرجل من بني قريع ، المعلوط بن بدل القريعيّ ، من قصيدة في الحماسة .
والشاهد : « كهلا » فهو حال ، صاحبها الضمير المجرور في « عليه » فيكون قد تقدمت الحال على صاحبها المجرور . [ الخزانة / 3 / 219 ] .
( 76 ) بسود نواصيها وحمر أكفّها وصفر تراقيها وبيض خدودها
البيت للحسين بن مطير من شعراء الدولتين الأموية والعباسية . وقوله : وصفر تراقيها ، جمع ترقوة ، وهي أعلى الصدر ، وصفه بالصفرة من الطيب ، كالزعفران .
والبيت شاهد على أنّ رجوع الضمير من نواصيها على الموصوف ب « سود » المقدر خاص بالضرورة ، والقياس : بنساء سود نواصيها ، والبيت في سياقه كذا :
لقد كنت جلدا قبل أن توقد النوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيامها وعهودها
فقد جعلت في حبّة القلب والحشا * عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها
[ الخزانة / 5 / 470 ، والمرزوقي / 1330 ، وأمالي القالي / 1 / 165 ] .
( 77 ) حتى استقامت له الآفاق طائعة فما يقال له هيد ولا هاد
البيت للشاعر ابن هرمة - بفتح الهاء - من مخضرمي الدولتين . و « هيد ، وهاد » زجر