تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
تامة ، وقوله : وبات بها : أي : وبات الصياد مع السلوقية . فالباء بمعنى « مع » والضمير للسلوقية . وقوله : بوحش إصمت : الباء بمعنى « في » والوحش : المكان الخالي وإصمت : مكان أو صحراء ، والأود : الاعوجاج . والبيت شاهد على أنه إذا سمّي بفعل فيه همزة وصل ، قطعت مثل « إصمت » بكسر الهمزة والميم ، فإصمت : منقول من فعل أمر لبريّة معينة ، وقلنا منقول : لأن المسموع في هذا الفعل ضم ميم اصمت لأنه من فعل يفعل ، وقد تغير الأعلام عند النقل . [ الخزانة / 7 / 324 ، وشرح المفصل ج 1 / 29 ، والأشموني / 1 / 133 ، واللسان « صمت » ، ومعجم البلدان « اصمت » ] .
( 75 ) إذا المرء أعيته المروءة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد البيت لرجل من بني قريع ، المعلوط بن بدل القريعيّ ، من قصيدة في الحماسة . والشاهد : « كهلا » فهو حال ، صاحبها الضمير المجرور في « عليه » فيكون قد تقدمت الحال على صاحبها المجرور . [ الخزانة / 3 / 219 ] .
( 76 ) بسود نواصيها وحمر أكفّها وصفر تراقيها وبيض خدودها البيت للحسين بن مطير من شعراء الدولتين الأموية والعباسية . وقوله : وصفر تراقيها ، جمع ترقوة ، وهي أعلى الصدر ، وصفه بالصفرة من الطيب ، كالزعفران . والبيت شاهد على أنّ رجوع الضمير من نواصيها على الموصوف ب « سود » المقدر خاص بالضرورة ، والقياس : بنساء سود نواصيها ، والبيت في سياقه كذا :
لقد كنت جلدا قبل أن توقد النوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيامها وعهودها فقد جعلت في حبّة القلب والحشا * عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها
[ الخزانة / 5 / 470 ، والمرزوقي / 1330 ، وأمالي القالي / 1 / 165 ] .
( 77 ) حتى استقامت له الآفاق طائعة فما يقال له هيد ولا هاد البيت للشاعر ابن هرمة - بفتح الهاء - من مخضرمي الدولتين . و « هيد ، وهاد » زجر