والشاهد : « رحيب قطاب الجيب منها » : فقد روي بإضافة رحيب إلى قطاب وهي إضافة رديئة ، كما يرون ، والصحيح في إنشاد البيت :
« رحيب » بالتنوين ، وقطاب : يرتفع ب ( رحيب ) ، وضمير « منها » يعود إلى الأول ، ويكون رحيب : نعت سببي لقينة ، ويكون « الرحب » وصفا للقينة في اللفظ ، ووصفا لقطاب الجيب في المعنى ، والمعنى : رحب قطاب جيبها ، أي : اتسع ، وضمير منها للقينة . [ اللسان « قطب » ، والخزانة / 4 / 303 ] .
( 83 ) مؤلّلتان تعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد
البيت لطرفة بن العبد ، من معلقته . وصف ناقته بعدّة أبيات إلى أن وصف أذنيها .
وقوله : مؤللتان ، أي : محددتان كتحديد الألّة ، وهي الحربة يريد أنّ أذنيها كالحربة في الانتصاب ، والعتق : الكرم والنجابة ، وهو أن لا يكون في داخلهما وبر ، والسامعتان :
الأذنان ، والشاة هنا : الثور الوحشي ، ولهذا قال ( مفرد ) بلا هاء ، وحومل : اسم رملة ، لا ينصرف . شبه أذني ناقته بأذني ثور وحشي ، لتحديدهما وصدق سمعهما وأذن الوحشيّ ، أصدق من عينه ، وجعله مفردا ، لأنه أشدّ توجسا وحذرا ، إذ ليس معه وحش يلهيه ويشغله .
والشاهد : قوله « مفرد » على أنه إذا كان المؤنث اللفظي حقيقي التذكير جاز في ضميره التذكير والتأنيث . و « شاة » هنا مؤنثة لفظا ، ومعناها الثور الوحشي ، وقد رجع إليه ضميره في وصفه وهو « مفرد » مذكر رعاية لجهة المعنى . [ الخزانة / ج 7 / 436 ] .
( 84 ) وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني إلى ذروة البيت الكريم المصمّد
البيت لطرفة بن العبد من معلقته . والمصمد : الذي يصمد إليه الناس لشرفه ويلجؤون إليه في حوائجهم ، والصّمد : القصد . وقد اختلفوا في قوله « إلى ذروة » فذكروا ثلاثة معان : الأول : بمعنى الغاية ، وهي مع مجرورها حال من الياء في « تلاقني » متعلقة بمحذوف تقديره : تلاقني منتسبا إلى ذروة البيت . . الخ . الثاني : بمعنى « في » أي : في ذروة البيت ، والثالث : بمعنى « مع » أي تجدني معهم . [ الخزانة / ج 9 / 471 ] .
( 85 ) فويلمّ أيام الشباب معيشة مع الكثر يعطاه الفتى المتلف الندي
البيت للشاعر علقمة الفحل ، وقيل لغيره « انظر الحماسة ص 1202 » .