للإبل . وقد أنشد الجوهريّ البيت ، مرفوع القافية . وأخذه عنه بعض النحويين ، شاهدا على أنّ الشاعر لما قصد لفظ « هيد » و « هاد » أعربهما بالرفع على جعل الأول نائب فاعل « يقال » والثاني معطوفا عليه . وهيد ، وهاد في الأصل من أسماء الأصوات ، وهي مبنية .
ولكن البيت من قصيدة مجرورة القافية ، وجاء اللفظان فيها مكسورين ، وهي :
أربع علينا قليلا أيها الحادي * قلّ الثّواء إذا نزّعت أوتادي
ورواية البيت كالتالي :
إنّي إذا الجار لم تحفظ محارمه * ولم يقل دونه هيد ولا هاد
لا أخذل الجار بل أحمي مباءته * وليس جاري كعشّ بين أعواد
وقد يكون بيت الجوهريّ من قصيدة أخرى لا نعرفها ، واللّه أعلم . [ شرح المفصل / 4 / 80 ، والخزانة / 6 / 389 ] .
( 78 ) ولستم فاعلين إخال حتّى ينال أقاصي الحطب الوقود
البيت للشاعر عقيل بن علّفة ، من قطعة في الحماسة . وقوله : ولستم فاعلين : أي :
لستم فاعلين شيئا ذكره في بيت سابق . والوقود : بضم الواو : إيقاد النار ، وبالفتح :
الحطب . وهذا مثل تمثل به في انتهاء الشرّ يقول : لستم متناهين عمّا أكرهه منكم حتى يعمكم الشرّ ويبلغ البلاء أقصى المبلغ ، فيتعدّى من الأقارب إلى الأباعد ومن السقيم إلى البريء وذكر الحطب والوقود مثلا لتفاقم الشرّ واتساع المكروه . والبيت شاهد على أن « إخال » الملغاة ، وقعت معترضا بها بين اسم الفاعل ، وهو « فاعلين » وبين معموله وهو « حتى » فإنها جارة بمعنى « إلى » متعلقة به ، وينال : منصوب بأن مضمرة بعدها .
[ الخزانة / 9 / 156 ] .
( 79 ) يثني عليك وأنت أهل ثنائه ولديك إن هو يستزدك مزيد
البيت لعبد اللّه بن عنمة الضبّي ، في الرثاء .
وهو شاهد على أن مجيء الشرط المفصول باسم من أداة الشرط ، مضارعا شاذ ، وحقه أن يكون ماضيا ، سواء كان لفظا ومعنى نحو : إن زيد قام قمت ، أو معنى نحو :
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل