تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهي « رحلة » و « بين » من « بان يبين بينا » و « الظاعنين » فاسم الفاعل يعمل وهو بمعنى الماضي والحال والاستقبال ، كما يرى المبرد وغيره . [ الخزانة / 8 / 139 ] .
( 72 ) حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا البيت للشاعر عبد مناف بن ربع الجربيّ ، نسبة إلى جريب بن سعد ، وقوله : أسلكوهم : بمعنى سلكوهم ، تقول : أسلكت الشيء في الشيء ، وسلكته بمعنى أدخلته ، والقتائدة : الثنيّة الضيقة ، والشلّ : الطرد والجمّالة : فاعل تطرد ، وهم أصحاب الجمال ، كما نقول : الحمّارة ، والبغّالة . الشردا : جمع شارد . وعبد مناف : شاعر جاهلي من هذيل . والبيت شاهد على أن جواب ( إذا ) محذوف لتفخيم الأمر . [ الإنصاف / 461 ، والهمع / 1 / 207 ، والخزانة / 7 / 39 ] .
( 73 ) وهذا ثنائي بما أوليت من حسن لا زلت عوض قرير العين محسودا البيت لربيعة بن مقروم الضبيّ . والبيت شاهد على أن « عوض » قد لا يستعمل في القسم ، كما هنا ، وهو هنا ، ظرف بمعنى أبدا ، متعلّق بلا زلت ، وقوله : محسودا ، أي : لا زلت ذا نعمة تحسد عليها . [ الخزانة / 10 / 101 ، والمفضليات / 214 ] .
( 74 ) أشلى سلوقيّة باتت وبات بها بوحش إصمت في أصلابها أود البيت من قصيدة للراعي النميري ( عبيد بن حصين ) مدح بها عبد اللّه بن معاوية بن أبي سفيان أولها :
طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا * من أمّ علوان لا نحو ولا صدد فأرّقت فتية باتوا على عجل * وأعينا مسّها الإدلاج والسّهد
وهجدوا : رقدوا ، والنحو : التوجه ، والصدد : القرب ، وخبر « نحو » محذوف ، أي : منها ، والإدلاج : السير من أول الليل ، والسّهد : بفتحتين : الأرق والسهر . والبيت الشاهد من وصف الشاعر ، للثور الوحشي الذي يشبه ناقته التي حملته إلى الممدوح . ويقول : إن هذا الثور صادف صيادا ، معه كلاب . وقوله : أشلى : أي : دعا ، وسلوقية : أي : كلابا سلوقية منسوبه « سلوق » موضع في اليمن تنسب إليه الكلاب . وقوله : باتت : استئناف بياني ، كأنه قيل : فما صنعت السلوقية ؟ قال : باتت . وبات هنا