وروي البيت « ولديك إما يستزدك مزيد » ، فلا شاهد فيه ، فإمّا ، هي إن الشرطية ، وما الزائدة . [ الخزانة / 9 / 41 وحماسة المرزوقي / 1041 ، والهمع / 2 / 59 ] .
( 80 ) تريدين كيما تجمعيني وخالدا وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد
البيت لأبي ذؤيب الهذلي . وهو شاهد على أن « كي » جاءت من غير سببيّة ، بعد فعل الإرادة ، و « ما » بعدها زائدة ، والفعل منصوب بحذف النون والنون الموجودة للوقاية ، وخالد : رسول أبي ذؤيب إلى امرأة أحبها ، فعلقت بالرسول وتركت المرسل . [ الخزانة / 8 / 514 ] .
( 81 ) يقول وقد ترّ الوظيف وساقها ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد
البيت لطرفة بن العبد . و « ترّ » قطع ، أو انقطع ، على أن « ترّ » متعد ولازم ، والمؤيد :
الداهية . والبيت شاهد على أنّ جملة « وقد ترّ الوظيف » حالية وعاملها « يقول » ولا صاحب لها ، لأن فاعل « يقول » المستتر ليس صاحب الحال لأنها لم تبيّن هيئته ، إذ ليست من صفاته ، هذا إذا قيل إن الحال يبين الهيئة . [ الخزانة / 3 / 151 ] .
( 82 ) رحيب قطاب الجيب منها رفيقة لجسّ الندامى بضّة المتجرّد
البيت لطرفة بن العبد من معلقته ، وقبل البيت الشاهد :
نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد
يصف الشاعر مجلس شرابه ، فيذكر أهل مجلس شرابه بأنهم سادات مشاهير بيض كالنجوم ، ويذكر المغنية ، وأنها تأتي إليهم مرة بثوب وشي ، ومرة بالثوب الذي يلي الجسد ، ويتابع وصفها في البيت الشاهد : فيصف أولا ثوبها ، وأنه رحيب ( واسع ) ، قطاب الجيب . والجيب : مدخل الرأس من الثوب ، والقطاب من الجيب : مجتمعه حيث قطب ، أي : جمع ، ووصف قطاب جيبها بالسعة ، لأنها كانت توسّعه ليبدو صدرها فينظر إليه ، ويتلذذ به . وقوله : رفيقة : من الرفق ، وهو اللين ، والجسّ : قيل : لمس أوتار العود ، وقيل : جس الندامى : هو أن يحسوا بأيديهم ، فيلمسوها تلذذا ، وكانت القينة ، يفتّق فتيق في كمها إلى الإبط ، فإذا أراد الرجل أن يلمس منها شيئا أدخل يده فلمس ، ثم يصف جسمها بأنه ناعم أبيض رقيق الجلد .