تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( 35 ) قل لابن قيس أخي الرّقيّات ما أحسن العرف في المصيبات البيت في ديوان أبي دهبل الجمحي . والعرف : بكسر العين : الصّبر . والبيت شاهد على أن هذا البيت يدل على أنّ « الرقيات » في قولهم قيس الرقيات بالإضافة ، ليس من باب إضافة الاسم إلى اللقب ، بل هو من باب الإضافة لأدنى ملابسة ، لنكاحه لنسوة اسم كل منها « رقيّة » ، وقيل : هنّ جداته ، وقيل : شبب بثلاث كذلك . ولو كان الرقيات لقبا لقيل : قل لابن قيس الرقيات . واللّه أعلم . [ اللسان ، عرف ، والخزانة / 7 / 278 ] .
( 36 ) فمن يك سائلا عني فإنّي بمكّة مولدي وبها ربيت وقد ربيت بها الآباء قبلي فما شنئت أبيّ وما شنيت القائل ، قصيّ بن كلاب ، والشاهد : « أبيّ » فإنها جمع « أب » على « أبين » فلما أضافه إلى الياء أسقط النون للإضافة .
( 37 ) يا لقوم لزفرة الزّفرات ولعين كثيرة العبرات الشاهد : لزفرة : بكسر اللام وهي لام الاستغاثة ، تكسر لام المستغاث له ، وتفتح لام المستغاث به .
( 38 ) زعمت تماضر أنّني إمّا أمت يسدد أبينوها الأصاغر خلّتي البيت للشاعر سلميّ بن ربيعة بن زبّان ( من أهل الجاهلية ) وقد أورد أبو تمام في حماسته قصيدة البيت ، ومطلعها :
حلّت تماضر غربة فاحتلّت * فلجا وأهلك باللّوى فالحلّة
وتماضر : زوجه . وكانت غاضبة عليه ، فارتحلت إلى أهلها وهو يقول : إنّ تماضر تظنّ أن أولادها الصغار يسدّون مكانة الشاعر ، وهو يريد القول : لا يسدّ مكانه أحد . والبيت شاهد على تصغير الجمع « بنون » لقوله « أبينوها » ووصفوا هذا التصغير بأنه شاذّ . وليس كما قالوا ، لأنّ الشاعر قال ما قال ، وهو يعلم أنّ الذين يسمعونه من بني
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 223 | محمد بن محمد حسن شراب