تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( 46 ) وذلك حين لات أوان حلم ولكن قبلها اجتنبوا أذاتي مجهول القائل . وهو شاهد على إضافة « حين » إلى « لات » لفظا . [ الخزانة ج 4 / 178 ] .
( 47 ) من كان أسرع في تفرّق فالج فلبونه جربت معا وأغدّت إلا كناشرة الذي ضيعتم كالغصن في غلوائه المتنبّت البيتان في كتاب سيبويه لعنز بن دجاجة . وفي الخزانة ج 6 / 362 ، للشاعر كابية بن حرقوص بن مازن ، واللّه أعلم . والبيتان يتصلان بقصة حرب جاهلية كان أحد طرفيها عمرو بن معد يكرب ، والطرف الثاني بنو مازن . وكان بنو مازن قتلوا أخا عمرو ، فأكب عليهم قتلا ، وتفرقت بطونهم ، مازن وفالج ، وناشرة ، فقال القائل في ذلك . وقوله : وأغدّت : أصابتها الغدّة ، وهي من أدواء الإبل . وقوله : المتنبّت : المتأصل . وقوله : « إلا كناشرة » قال النحاس في ( شرح أبيات سيبويه ) : هذا حجة أنه جعل « إلا » في معنى الواو كأنه قال : وكناشرة ، وفي « اللسان - نبت » : وقوله : إلا كناشرة أراد إلا ناشرة فزاد الكاف . ورواية الخزانة ج 6 / 362 ، هلّا كناشرة ، وهو المعنى المناسب ، فكأنه قال : هلّا أعطيتموني مثالا لناشرة ، يريد : لا يوجد مثلها . وقوله : ( كناشرة الذي . . ، وصف ناشرة بالذي ، كأنه يريد اسم الجدّ ، ولو أراد القبيلة لقال : كناشرة التي . [ سيبويه ج 1 / 368 ، واللسان ( نبت ) ] .
( 48 ) ولقد رأبت ثأى العشيرة بينها وكفيت جانيها اللّتيّا والّتي البيت للشاعر سلميّ بن ربيعة . من أبيات في حماسة أبي تمام . وفي « الأصمعيات » لعلباء ابن أرقم ، وفي الحيوان : لعمرو بن قميئة . وقوله : رأبت : أي : أصلحت ، والثأى : الفساد ، وقوله : جانيها ، من جنى يجني : إن فتحت الياء كان واحدا وإن أدى معنى الجمع ، وإن سكّنت الياء جاز أن يكون جمعا سالما وأن يكون واحدا قد حذفت فتحته . وفي رواية ( جانبها ) بالباء . وقوله « اللتيا » تصغير التي فجعلهما اسمين للكبيرة من الدواهي والصغيرة ، ولهذا استغنيا عن الصلة ، وانتقلا عن كونهما وصليّتين ، ويذهب بعضهم إلى أن صلتيهما محذوفتان لدلالة الحال عليهما . يقول لقد سعيت في إصلاح ذات البين من العشيرة ولمّ شعثها ، وكفيت من جنى منها الجناية الصغيرة والكبيرة بالمال والنفس والجاه والعزّ . [ الحماسة / 551 ] .