تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والثاني : استعمال : قال ، بمعنى ظنّ ، ونصب « الرمح » ويجوز رفع ( الرمح ) على الابتداء . [ الهمع / 1 / 157 ، والأشموني / 2 / 36 ، 222 ، وشرح المغني / 3 / 236 ] .
( 26 ) بعد اللّتيّا واللّتيّا والّتي إذا علتها أنفس تردّت البيت من رجز العجّاج ، وقوله : اللّتيا : تصغير « التي » ويصغرون « التي » على هذا اللفظ للدلالة على معنى شناعة الشيء وعظمه ، وقد وصف العجاج دواهي شنيعة . والعجاج : اسمه عبد اللّه ، ولقب بالعجّاج ببيت قاله وهو :
« حتى يعجّ عندها من عجعجا »
وهو راجز مجيد ، عده الجمحي من الشعراء الإسلاميين ، قيل : ولد في الجاهلية ومات أيام الوليد بن عبد الملك ، وهو أول من رفع الرجز ، وشبهه بالقصيد وجعل له أوائل ، قال ابن رشيق : تسمى الأرجوزة قصيدة ، طالت أبياتها أم قصرت ، ولا تسمى القصيدة أرجوزة ، إلا أن تكون من أنواع الرجز ولو كانت مصرّعة الشطور ، فالقصيدة تطلق على كل الرجز ، لا العكس . وقوله في البيت « تردّت » من الردى ، وهو الهلاك ، فعله « ردي يردى » . وإن شئت جعلته من التردّي الذي هو السقوط من علوّ ، ومنه « المتردية » الشاة التي تسقط من جبل أو في بئر فتموت . وقوله : علتها ؛ من العلوّ والضمير لأسماء الموصولات التي هي بمعنى الدواهي ، وإذا : شرطية ، علتها : شرطها . وتردّت : جزاؤها ، والجملة الشرطية صلة « التي » . والشاهد في هذا البيت : حذف صلة الموصولين الأولين ، لأن صلة الموصول الثالث دلّت على ما أراد . [ شرح المفصل / 5 / 140 ، وشرح المغني / 7 / 310 ، واللسان ( لتى ) والمقتضب / 2 / 289 ] .
( 27 ) علّ صروف الدهر أو دولاتها تدلننا اللّمّة من لمّاتها فتستريح النفس من زفراتها الرجز مجهول القائل : وصروف الدهر : حوادثه . والدولة : بالفتح والضم : الانتقال من حال البؤس إلى حال السرور . وتدلننا : من الإدالة ، وهو النصر ، يتعدى إلى مفعولين أحدهما ب ( على ) ف ( اللمة ) في البيت منصوبة على نزع الخافض وهو « على » والتقدير : تدلننا على اللمة . وزفرات : جمع زفرة ، بسكون الفاء ، وهي تردد النفس في الجوف ،