[ زيادة النون والتاء والسين والهاء واللام ]
قال ابن مالك : ( وزيدت النّون - أيضا - باطّراد في الانفعال والافعنلال وفروعهما ، وفي التّثنية والجمع وغيرهما ممّا سبق ذكره ، وساكنة مفكوكة بين حرفين قبلها وحرفين بعدها ، والتّاء في المضارع والتّفعّل والتّفاعل والتّفعلل والافتعال وفروعهنّ ، وفي التّفعيل التّفعال ، ومع السّين في الاستفعال وفروعه ، والهاء وقفا في مواضع يأتي ذكرها واللّام في الإشارة كما سبق ) .
شرح
الأربعة من أولها إلا في الأفعال والأسماء الجارية عليها ، وقد نبّه المصنف على ذلك بقوله : في غير فعل أو اسم يشبهه فالفعل نحو : تدحرج وادّحرج ، والاسم نحو :
مكرم ومدحرج ، ونحو ( 1 ) ذلك ، ثم أشار المصنف بقوله : فإن لم تثبت زيادة الألف فهي بدل لا أصل ، إلا في حرف أو شبهه ، إلى أن الألف إما أن يحكم عليها بالزيادة حيث يقوم الدليل على زيادتها ، وإما أن لا يحكم عليها بالزيادة ، فيحكم عليها بأنها بدل من ياء أو واو أصليّين كما هي في رحى وعصا ( 2 ) ، ولا يحكم بالأصالة إلا في الحروف أو الأسماء التي تشبه الحروف يعني المبنية كألف : ما ، ولا ، وحتّى ، وإذا ، وما الاسمية وذا ونحوها ، وقد استدرك على أصالة الألف في ما ذكر أنه لو كان أصل الألف في : ما - ياء ؛ لقلت : مي نحو : كي ، أو واوا لقلت : مو ، نحو : لو ؛ لأن حرف العلّة إنما كان يقلب لو كان متحركا وقبله مفتوح ، ولا يمكن تقدير الحركة في الحروف ولا في ما يشبهها من الأسماء ؛ لأن المبنيات إنما تبنى على السكون ؛ ولا تبنى على حركة إلا لعارض ، كالتقاء الساكنين نحو : ثمّ ، وإذا كانت الكلمة على حرف واحد كواو العطف ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : لما انقضى كلامه في الأحرف الخمسة التي هي : الألف ، والياء ، والواو ، والهمزة ، والميم - شرع في الكلام على الخمسة الأخرى وهي النون ، والتاء ، والسين ، والهاء ، واللام ، وبدأ بالنون وذكر أنها تزاد في ستة مواضع ، وقد كان ذكر أنها تشارك الهمزة في زيادتها آخرا بعد ألف زائدة قبيلها ثلاثة أحرف فما فوقها ، -
هامش
( 1 ) انظر : الممتع ( 1 / 231 ) .
( 2 ) انظر : الممتع ( 1 / 36 ) .
( 3 ) المرجع السابق .