تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5213

مساهمون:

ص٥٢١٣

[ حذف اللام شذوذا ]

قال ابن مالك : ( وشذّ في الأسماء حذف اللّام لفظا ونيّة بكثرة إن كانت واوا ، وبقلّة إن كانت ياء أو هاء أو همزة أو نونا أو حاء أو مثل العين ، وربّما حذفت العين وهي نون أو واو أو تاء أو همزة ، والفاء وهي واو أو همزة . وكثر في أب بعد لا ويا ، وندر بعد غيرهما ، وشذّ في الفعل : لا أدر ، ولا أبال ، وعم صباحا ، ونحو : خافوا ولو تر ما الصّبيان ) .
شرح
4338 - يا أسديّ لم أكلته لمه . . . لو خافك الله عليه حرّمه ( 1 ) وأفهم قوله : إن جرّت بحرف أنها إن كانت مجرورة بالإضافة لم يجز التسكين لا في الضرورة ولا في غيرها ، وإنما امتنعوا عن حذف الحركة في السعة ؛ لئلا ينهكها الحذف ؛ لأن حذف الحركة بعد حذف الألف إجحاف بالكلمة ، وأما قوله : وزعم المبرد إلى آخره فأشار به إلى أن كثيرا من العرب يقولون : سل عم شئت ؛ ولهذا زعم المبرد أنه لغة ، والذي سوغ الحذف منها إذا وصلت بشئت كأنه كثرة استعمال هذه الكلمة مقرونة بما بعدها ( 2 ) . قال ناظر الجيش : الشاذ الذي ذكره هنا إما في الاسم ، وإما في الفعل ، والذي في الاسم منه ما هو بكثرة ، ومنه ما هو بقلة ؛ فالذي هو بكثرة هو حذف اللام منه إن كانت واوا ، والذي هو بقلة هو حذف غير اللام من عين أو فاء وحذف اللام وهي غير واو ، وقيد الحذف في الاسم بقوله : لفظا ونيّة ؛ للاحتراز عن الحذف لفظا فقط نحو الحذف للتنوين ، أو لالتقاء الساكنين نحو : فتى وعصى ، وفتى القوم ، وعصا الرجل ؛ فإن الألف التي هي لام الاسم حذفت لالتقاء الساكنين في اللفظ ، -
هامش
( 1 ) رجز نسبه في اللسان إلى سالم بن دارة وأنشده برواية : يا فقعسي . . . والشاهد فيه : تسكين الميم من ( لم ) وأصلها ( لما ) وهي استفهامية دخل عليها حرف الجر فحذفت الألف ثم سكنت الميم للضرورة ، وانظره في : الإنصاف ( 1 / 299 ) ، والأشموني ( 4 / 217 ) ، والمخصص ( 3 / 4 ) ، والعيني ( 4 / 555 ، 556 ) . ( 2 ) قال الشيخ في التذييل ( 6 / 192 أ ) : « وقوله - أي ابن مالك - : وزعم المبرد . . . إلى آخره هذا الذي ذهب إليه أبو العباس قد نقله أبو زيد ، قال الأخفش في الأوسط : وزعم أبو زيد أن كثيرا من العرب يقولون : سل عم شئت ، كأنهم حذفوا لكثرة استعمالهم إياه » ، وانظر المساعد ( 4 / 204 ) .