تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5209

مساهمون:

ص٥٢٠٩

[ حذوف أخرى مختلفة ]

قال ابن مالك : ( وبعض العرب يحذف همزة يجيء ويسوء وإحدى ياءي يستحيي ويجريهنّ مجرى يفي ويستبي في الإعراب والبناء والإفراد وغيره ) .
شرح
بيوتكن ، وكونه من المضاعف أولى ( 1 ) . قال ناظر الجيش : اعلم أنه لا مقتضى لحذف لام يجيء ويسوء التي هي الهمزة ؛ ولهذا أطبقت العرب على عدم الحذف إلا قليلا منهم ؛ فإنهم قد يحذفون ، ومن ثم نسب المصنف الحذف إلى بعضهم وكذا حذف الياء من ( يستحيي ) ( 2 ) وقول المصنف : وإحدى يائي يستحيي يفهم منه أن المحذوف يجوز أن يكون لام الكلمة ، ويجوز أن يكون عينها ، أما كونه اللام فوجهه أن المحذوف من يجيء ويسوء إنما هو اللام ، ولا شك أن الأطراف محل التغيير ، ثم بعد الحذف تنقل حركة الياء التي هي عين إلى الحاء التي هي فاء الكلمة ، وتسكن الياء ، وأما إذا كان المحذوف العين فالحركة التي عليها تنقل إلى الحاء التي هي فاء الكلمة ، فيلتقي حينئذ ساكنان الياء التي هي عين ، والياء التي هي لام فتحذف الأولى لالتقاء الساكنين ، والنطق بالكلمة بعد الحذف واحد وهو يستحي ، سواء أكان المحذوف اللام أم العين ، لكنها وزنها على التقدير الأول : يستفع ، وعلى التقدير الثاني : يستفل . قال الشيخ : ونصوص الأئمة على أن الذي حذف هو العين ( 3 ) . انتهى . واعلم أن مقتضى ما ذكره المصنف أن الحذف من هذه الكلمة إنما حصل ابتداء في صيغة المضارع وهو -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 2170 ) وما بعدها . ( 2 ) من قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [ البقرة : 26 ] قال العكبري في التبيان ( 1 / 42 ، 43 ) : « قوله تعالى : لا يَسْتَحْيِي وزنه يستفعل ولم يستعمل منه فعل بغير السين وليس معناه الاستدعاء ، وعينه ولامه ياءات وأصله : الحياء وهمزة الحياء بدل من الياء . وقرئ في الشاذ : ( يستحي ) بياء واحدة ، والمحذوفة هي اللام كما تحذف في الجزم ، ووزنه على هذا يستفع إلا أن الياء نقلت حركتها إلى العين ، وسكنت وقيل : المحذوف هو العين ، وهو بعيد » . وقال ابن منظور في اللسان « حيا » : « للعرب في هذا الحذف لغتان : استحى الرجل يستحي بياء واحدة واستحيا فلان يستحيي بياءين والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية » . ( 3 ) التذييل ( 6 / 191 ب ) .