تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5207

مساهمون:

ص٥٢٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذلك عندهم إنما هو على سبيل الجواز . قال : إلا أن قوله في باب التقاء الساكنين مشيرا إلى حكم هذه المسألة : إن ذلك لغة سليم - يحتمل وجهين : أحدهما : أنهم لا يجيزون غيره . والآخر : أنهم يجيزون معه غيره ( 1 ) ، وقوله ( 2 ) : عين الفعل الماضي يشمل الثلاثي نحو : ظلّ ومسّ وهمّ ، وما زاد على الثلاثة نحو : أحسّ وأحبّ وانحط ، وقوله : وجوبا إن سكنت ؛ قد عرفت أن مثاله [ 6 / 201 ] : حست في أحسست . وقوله : وجوازا إن تحركت - يفهم منه أن نحو : مست ، من مسست فيه الأمران ؛ لأنه إذا كان جعل حركة العين على الفاء غير واجب ، بل جائزا ؛ علم منه جواز أن لا يجعل الحركة المذكورة على الفاء أيضا وقوله : ولم تكن فتحة قد عرفت أن حركة العين إذا كانت فتحة فيقتصر على الحذف دون نقل كما في : همت ؛ إذ لا فائدة في النقل حينئذ ؛ لأن ما قبل الفتحة المذكورة لا يكون إلا مفتوحا ، وإذا تقرر ما قلناه علم أن في نحو : ظل إذا أسند إلى التاء أو النون ثلاثة أوجه . هي ظللت تامّا ، وظلت بحذف العين دون نقل حركة العين إلى الفاء و ( ظلت ) ( 3 ) بالحذف مع النقل ، وكذا إذا أسند إلى النون وأن في نحو كل من : هم وأحس إذا أسند إلى واحد من الضميرين المذكورين ؛ وجهين وهما هممت وهممن ، وأحسست وأحسسن بالتمام ، وهمت وهمن ، وأحست وأحسن بالحذف ، وقد ذكروا العلة المقتضية لحذف العين فقالوا : إنما حذفت تشبيها لها بحرف العلّة فكما حذفت العين في أظلت وأظلن ، وخفت وخفن و : انقدت وانقدن ، حذفوا هنا ، وذلك أن الإدغام إعلال للكلمة ؛ لأن حركة العين أذهبها الإدغام كما ذهبت حركة حرف العلة لأجل القلب في : أطال وأخاف ، فشبهت عين الكلمة في المضعف بعينها في المعتل ، وكان ذلك في نوع من المضعف ، وإن كان الحذف في المعتل لا يختص بنوع من الأفعال ؛ إذ هو يكون في ماضيه وأمره -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) أي : المصنف . ( 3 ) من قوله تعالى : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ [ طه : 97 ] قرأ ابن مسعود وقتادة والأعمش والمطوعي بكسر ظاء ظلت وقرأها أبي بلامين ظللت الأولى مكسورة والثانية ساكنة ، وبها قرأ المطوعي فظللتم من قوله تعالى : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [ الواقعة : 65 ] وكذا الجحدري مع فتح اللام الأولى . انظر الإتحاف ( 307 ، 408 ) ومختصر في شواذ القرآن ( 89 ، 151 ) وذكر أبو البقاء في التبيان ( 2 / 903 ) : « أن كسر الظاء في ( ظلت ) وفتحها لغتان » .