[ حكم إعلال صوري وروح وحول ]
قال ابن مالك : ( وتصحيح نحو : صوري شاذّ لا يقاس عليه وفاقا لأبي الحسن ، وشذّ نحو : روح وغيب وحول وهيؤ وعفوة وأوو كما شذّ إعلال ما ولي فتحة ممّا لا حظّ له في حركة كآية في أسهل الوجوه ) .
شرح
لا إعلالهما ، ألا ترى أن مجيء ذلك في المصادر كثيرا ، وذلك أن هذه الأسماء خرجت بالألف والنون عن بناء الفعل ( 1 ) . انتهى . والذي نقله المصنف عن المازني إنما هو تصحيح ما ختم بألف التأنيث نحو : صوري لا ما ختم بالألف والنون ، ومقتضى كلام الشيخ أن الذي نقله المصنف عن المازني ، إنما هو تصحيح ما ختم بالألف والنون ، وليس كذلك فإن المصنف صرح بقوله : وتصحيح واو صوري عن المازني قياسي . ثم إنه قابل قوله : يقول الأخفش : إنه يرى التصحيح شاذّا ، والأخفش لا يرى التصحيح في نحو : الجولان والهيمان شاذّا إنما يراه في نحو :
الصوري ( 2 ) . وأما قول المصنف : وقد يعل فعل المذكور فإشارة منه إلى أن فعل بمعنى أفعل الذي قدم أن حكمه التصحيح أن يعل فيقال : عارت عينه تعار في عورت ، وعلته قول الشاعر :
4316 - تسائل بابن أحمر من رآه . . . أعارت عينه أم لم تعارا ( 3 )
ولو أتيت بأفعل من عار هذه لقلت : أعار الله عين زيد .
قال ناظر الجيش : أما قوله : وتصحيح نحو : صوري شاذ لا يقاس عليه فهو -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 174 ب ) .
( 2 ) انظر : الأشموني ( 4 / 318 ) .
( 3 ) البيت من الوافر وقائله عمرو بن أحمر الباهلي والشاهد فيه : قوله : عارت وهذه اللغة مع قياسيتها قليلة نادرة ؛ وذلك لأن الأصل عور - بزنة فرح - والواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها على هذه الصفة انقلبت ألفا ولكنهم التزموا في عور وبعض حروف أخرى التصحيح ولم يعلوهن وقوله : أم لم تعارا كان القياس أن يقول : أم لم تعر فيسكن الراء للجازم ويحذف الألف التي هي عين الفعل للتخلص من التقاء الساكنين لكنه فتح الراء وأبقى الألف وتوجيه ذلك على الفصيح أن يقدر الفعل مؤكدا بالنون الخفيفة وهذه يفتح ما قبلها أبدا ولا يلزم حذف العين الساكنة لها ولو كان الفعل مجزوم المحل ، ثم إن هذه النون تقلب ألفا عند الوقف . وانظره في المنصف ( 1 / 260 ، 3 / 42 ) وأمالي ابن الشجري ( 2 / 203 ) وابن يعيش ( 10 / 74 ، 75 ) ويس على التصريح ( 2 / 387 ) .