. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأن حركة عينهما لا تكون غير فتحة إلا في الصحيح على قلة كظربان وسبعان ، والفتحة لخفتها لا يعلّ ما هي فيه وليس بلازم إلا فيما يوازن مكسورا أو مضموما كفعل فإنه يوازن فعل وفعل فأعلّ حملا عليهما ، وليس لنا في المعتل العين فعلان ولا فعلان ، فيحمل عليه فعلان ولا لنا فعلى ولا فعلى فيحمل عليه فعلى فوجب تصحيحهما لذلك . وأيضا فإن آخر كل واحد منهما زيادة توجب مباينة أمثلة الفعل فصححا تنبيها على أصالة الفعل في الإعلال ، وأن الاسم إذا باينه استوجب التصحيح ، وإنما كان الفعل أصلا في الإعلال ؛ لأنه فرع والإعلال حكم فرعي فهو به أحق إلى آخر ما ذكره مما تقدم لنا إيراده عنده وظهر من كلامه هذا أن التصحيح فيما ذكره يمكن أن يعلل بأحد الأمرين ، وهي إما أن الفتحة لخفتها لا يعل ما هي فيه إلا إذا كان للكلمة موازن بكسر أو ضم بخلف الفتحة على عين الكلمة فإنهما يعلان ، فيعل المفتوح العين حملا عليهما ، ولم يوجد نحو الفعلان والفعلي مما هو معتل العين إلا وحركة عينه فتحة ، والإعلال إنما يستحق لمثل ذلك بالحمل على نظيره وزنا مما حركة عينه كسرة أو ضمة ، وليس ثم نظير فيحمل عليه ، فلذلك وجب التصحيح ، وهذا تعليل حسن لطيف بديع ، وأما أن الاسم بهذه الزيادة باين الفعل فصحح تنبيها على أصالة الفعل في الإعلال ، فإذا باينه الاسم استوجب التصحيح ، وهذا هو التعليل المشهور عند أهل التحصيل إذا عرفت هذا ، فقول المصنف : أو اسما ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل يدخل تحته نحو : الجولان والسيلان والصورى والحيدى ، وأما قوله : قال : من علامة تثنية أو موصول بها - فلم يظهر لي المراد منه صريحا وأشكل عليّ فهم هذا الكلام ، ووقع في ذهني أن يكون مراده بقوله : خال من علامة تثنية أن يعرفنا أن الفعل الذي يخرج الاسم بالزيادة عن صورته هو الفعل الخالي من علامة التأنيث ؛ لأن الفعل إذا اتصلت به ألف اثنين نحو : يضربان لا يخرج الاسم بزيادة الألف والنون عن صورته ، فلو لم يقيّد الفعل بقوله : خال من علامة تثنية لقيل : إن نحو الجولان والهيمان لم يخرجا بالزيادة عن صورة فعل ، لكن يدفع كون هذا مراده قوله : أو موصول بها فإنه سوّى بين الخالي منها والموصول بها ، وقال الشيخ في شرح هذا الموضع : قوله : أو اسما ختم
بزيادة -