تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5149

مساهمون:

ص٥١٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تخرجه عن صورة فعل خال من علامة تثنية أو موصول بها مثال ذلك : جولان وسيلان ، فهذان قد ختما بزيادة وهي الألف والنون وأخرجتهما عن صورة فعل موصوف بما ذكر ، ومثال ما ختم بزيادة ولم تخرجه عن صورة فعل إلى آخره : قالة وحاكة ونحوهما . فهذه ختمت بتاء التأنيث وهي زيادة لم يخرج بها الاسم عن صورة فعل خال من علامة تثنية ؛ لأن تاء التأنيث لحقت الاسم كما لحقت الفعل في : باعت وقالت ، والألف والنون لا تلحقان الفعل بحال فافترقا ومثال ما ختم بزيادة ولم تخرجه عن صورة فعل موصول بعلامة تثنية ، أن تبني من القول والبيع اسما على وزن فعلى فتقول : قالى وباعى ، فتعل ولا تصحح حملا على : صوري وحيدى ؛ لأن هذا التصحيح عند المصنف شاذ ، وإنما يجري على المقيس لا على الشاذ ، وإنما أعل لأن الألف في آخره في اللفظ كألف : فعلا إذا جعلت الألف علامة تثنية ، كما لو قيل : ابن من النوس اسما جمعا على مثل : حوكة وزنا لقلت : ناسة باتفاق ، ولا تقول : نوسة ؛ لأن : حوكة شاذ ولا يتبع في شذوذه ( 1 ) . انتهى . وقوله : لأن الألف في آخره في اللفظ كألف فعلا إلى آخره هو كلام المصنف بعينه في شرح الكافية وقد ذكرناه قبل . وقد اضطرب عليّ كلام المصنف في هذا الموضع ولم يتضح لي من كلام الشيخ ما أعتمد عليه ، وهذا إما لقصور مني عن إدراكه ، وإما لخلل . فسبحان من لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء . ولا شك أن المسألة في نفسها واضحة وقد تقرر حكمها وتبين فيما تقدم . وقال سيبويه : هذه العين أقوى من اللام ، ولذلك قد يعتل لاما ما لا يعتل عينا كالواو المشددة المخففة بعد الضمة ، ولما كانت اللام تصح في : النزوان والعليان كانت العين أولى بالتصحيح ( 2 ) . قال الشيخ : وزعم أبو العباس : أن القياس الإعلال ، وعلى [ 6 / 184 ] الإعلال جاء داران وهامان ، وزعم سيبويه أن الإعلال ليس بمطرد ، ونقله المصنف عن المازني ( 3 ) ، ومذهب سيبويه والمازني هو الصحيح ؛ لأنه الأكثر في كلام العرب ( 4 ) ، أعني صحة الواو والياء -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 174 ب ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 371 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 371 ) والمنصف ( 2 / 9 ) . ( 4 ) انظر الأشموني ( 4 / 317 ) وتوضيح المقاصد ( 6 / 54 ) والرضي ( 3 / 107 ) .