. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والأووة جمع أوّة ( 1 ) وهي الداهية وكان قياسه أوى كعرى في جمع : عروة ، وأما قوله : كما شذ إعلال ما ولي فتحة مما لا حظّ له في حركة كآية فتنظير لما صحح وكان حقه أن يعل ، بما أعل وكان حقه أن يصحح ، وقوله : كآية يفيد أن لآية في الإعلال نظائر وهي : صامة وتابة ، وقد تقدم البيت الذي أنشده ابن برهان كما ذكر المصنف في إيجاز التعريف :
4317 - تبت إليك فتقبّل تابتي . . . وصمت ربّي فتقبّل صامتي ( 2 )
وقالوا أيضا في دويبّة : دوابّة ( 3 ) وأفاد المصنف بقوله : في أسهل الوجوه ، أن في آية وجوها وحينئذ يتعين ذكرها ليتبين أن الذي ذكره أسهلها ، والوجوه التي فيها أقوال للنحاة ، والمشهور منها ثلاثة أقوال : قول الفراء ، وقول الخليل ، وقول الكسائي ( 4 ) .
فأما الفراء فيقول : وزنها فعلة بسكون العين ، فقلبت الياء ألفا تخفيفا ، قال : وإذا كانوا يفعلون ذلك بالياء وحدها في نحو : عيب وعاب وديم ودام ، فالأحرى أن يفعلوا ذلك إذا انضاف إلى الياء ياء أخرى ، وهذا الذي ذهب إليه الفراء هو الذي اختاره المصنف ، وأشار إليه بأنه أسهل الوجوه ، ومن ثم أورد آية في هذا الفصل من حيث إن عينها حرف علّة ساكن وقع بعد فتحة وأعل مع ذلك شذوذا ، وكان القياس تصحيحه وإنما كان أسهل الوجوه ؛ لأنه ليس فيه إلّا إبدال الألف من حرف علّة ساكن ، وقد وجد ذلك في غير هذه الكلمة كما سيذكر . قال الشيخ : ويظهر أن هذا القول حسن ، قال : وقد ذكر سيبويه هذا المذهب بعد ذكره مذهب الخليل ، فقال : وقال غيره - يعني غير الخليل - : أصله : أيّة فعلة ، فقلبت الياء ألفا كراهة التضعيف .
وأما الخليل فيقول : إن وزنها فعلة بتحريك العين ( 5 ) ، والأصل أيية فكل من العين واللام قد وجد فيه سبب الإعلال ، والقاعدة فيما كان كذلك أن تعلّ اللام ولا تعل -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 2135 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 2136 ) .
( 4 ) انظر : الآراء وتفصيل هذه المسألة في : التصريح ( 2 / 388 ) والأشموني ( 4 / 417 ) والكتاب ( 2 / 388 ) والممتع ( 2 / 582 - 583 ) والرضي ( 3 / 118 ) .
( 5 ) انظر : المرجع السابق .