. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مخالف لما ذكره في إيجاز التعريف ؛ لأنه هناك جزم بأن حكم الصوري والحيدى التصحيح كالجولان والهيمان ، وقد ذكر في شرح الكافية كما عرفت أن الأخفش غالب في ذلك ولم يختر فيه شيئا ( 1 ) ولكنه هنا - أعني في التسهيل - اختار مذهب الأخفش ، فحكم بأن التصحيح شاذ ، وقد اعتل هو لمذهب الأخفش بما سبق نقله من شرح الكافية ، وهو أن ألفها في اللفظ كألف فعلا إذا جعل علامة تثنية ، وأما قوله : وشذ نحو : روح وغيب ، فظاهر فيهما وجه الشذوذ ؛ لأن شروط الإعلال موجودة ، والموانع منتفية ومع ذلك صححا ، ونظيرهما في شذوذ التصحيح : الخونة والحوكة ( 2 ) وقياسهما : الخانة والحاكة ، كالشاذة والقادة ( 3 ) ، وأما قوله : وحول ، فهو أيضا شاذ لما ذكرنا والقياس فيه : حال ، ونظيره في الشذوذ : شول في قولهم :
رجل شول - وهو الخفيف في قضاء الحاجة - أجري حرف العلة المكسور كالمفتوح فصحح شذوذا كما صحح روحا ، قال الشيخ : وقد جاء من ذلك أفعال على وزن فعل شذ تصحيحها ، قالوا : صوف الكبش ، و : سوقت المرأة و : خوف الرجل وفوق السهم ، وأما قولهم : وهيوء فإشارة إلى أن التصحيح كما شذ في الأسماء التي ذكرها شذ في الفعل فهيوء ، مثل : طال ، أصله : طول بدليل قولهم : طويل ، كما قالوا : قصر فهو قصير ، فكان قياس : هيوء أن يقال فيه : هاء كما قالوا :
طال ، ولكنهم شذوا فيه فصححوا عينه ( 4 ) ، وأما قوله : وعفوة وأوو فإشارة إلى أن التصحيح فيها شاذ ، ولكن الواو التي صحت فيهما هي لام الكلمة لا عينها ، فلو قدم ذكرهما على روح وما بعده لكان أولى ؛ لأنه إنما بدأ في الفصل بذكر إعلال اللام ، ثم ثني بإعلال العين فينبغي أن يذكر الشاذ منهما على ترتيبهما . والعفوة جمع عفو - وهو الجحش - وقد كان قياسه أن يقال : عفاة ، كما قالوا : قناة -
هامش
( 1 ) انظر : ابن جماعة ( 1 / 285 ) وتوضيح المقاصد ( 6 / 54 ) وشرح الكافية ( 4 / 2133 - 1234 ) والأشموني ( 4 / 318 ) .
( 2 ) قال سيبويه ( 2 / 369 ) ( بولاق ) : « وربما جاء على الأصل كما يجيء معل من المضاعف على الأصل إذا كان اسما ، وذلك قولهم : القود ، والحوكة ، والخونة ، والجورة ، فأما الأكثر فالإسكان والاعتلال » وانظر : ابن يعيش ( 10 / 83 ) والمنصف ( 2 / 333 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 175 أ ) والمساعد ( 4 / 167 ) .
( 4 ) التذييل ( 6 / 175 أ ) .