تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5153

مساهمون:

ص٥١٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
العين ؛ فكان القياس في إعلالها أن يقال : أياة بصحة العين وإعلال اللام ، فعكس العمل بأن أعلوا العين وصحّحوا اللام شذوذا ( 1 ) ، ومن ثم تورد هذه الكلمة في هذا الفصل أيضا ، لكن مع : غاية وطاية وثاية وراية من حيث إن العينات فيها أعلّت دون اللامات منها مع استحقاقها الإعلال ، ورجح هذا القول - أعني قول الخليل - من جهة أن ليس فيه إلا تغيير مكان الإعلال مع أن الإعلال الذي حصل جاء على القياس . وأما الكسائي فيقول : إن وزنها فاعلة . وأصل الكلمة آيية فحذفت عين الكلمة استثقالا لليائين والكسرة في الأولى منهما ، وقد حذفوها وحدها في : بالة وأصلها : بالية ( 2 ) ، قلت : وعلى قول الكسائي : لا إيراد لهذه الكلمة في هذا الفصل ، بل ولا في فصل من فصول الإبدال ، إنما تورد في فصول الحذف ، وكأن الكسائي رأي أنّ الحذف أسهل من الإبدال بغير سبب كما يقول الفراء ، ومن القول بحصول إعلال في غير موضعه ؛ لأنه غير مستحق كما يقول الخليل وقد ذكر الشيخ أن في آية ثلاثة أقوال أخر ، فقيل : إن وزنها فعلة بضم العين على وزت سمرة ، وأصلها : أيية ، تحركت الياء الأولى وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وصحت الياء التي هي لام [ 6 / 185 ] لعدم الموجب لإعلالها . ورد هذا القول بأن كل اسم آخره ياء قبلها ضمة تقلب تلك الضمة كسرة نحو : تقصّ وترام ، وقيل : إن وزنها : فعلة بكسر العين كنبقة تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . ورد هذا القول بأن هذا إنما جاء فيه الإدغام والإظهار كالفعل نحو : رجل حيّ وحييّ ، وغيّ وغييّ ، وقيل : إن أصلها : أياة كحياة ونواة ، فقلبت بأن جعلت اللام موضع العين ، والقلب كثير في لسانهم ( 3 ) . وهذه الأقوال الثلاثة إنما قيلت ؛ فرارا من الذي يلزم على كل من الأقوال الثلاثة السابقة . وقد ردّ ابن عصفور قول الفراء بما لا يظهر ، ونازعه ابن الضائع فيما ردّ به ، وكذلك رد قول الكسائي أيضا ونازعه ابن الضائع أيضا ، ذكر ابن عصفور ذلك في الممتع له ، وجعل ابن الضائع معه ذكره الشيخ في شرحه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 175 أ ، ب ) . ( 2 ) انظر : المنصف ( 2 / 236 ) واللسان « بلا » . ( 3 ) التذييل ( 6 / 176 أ ) . ( 4 ) التذييل ( 6 / 175 ب ) والممتع ( 2 / 582 ) وما بعدها .