تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5147

مساهمون:

ص٥١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلم يذكره ، وهو مصدر فعل بمعنى افعلّ الذي ذكر آنفا كعور وحول وهيف وعين ، فالواجب أنه كان يقول : أو فعل بمعنى افعلّ أو مصدره ، ويكون هو المانع الخامس على عده ما ذكره ثانيا مانعا وهو الرابع على ما عددناه نحن . وقوله : واسما ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل خال من علامة تثنية أو موصول بها ، هذا والمانع الخامس ، وقد تقدمت الإشارة إليه ونحن نعيد الكلام فيه فنقول : الأصل المعروف أن الكلمة إذا كان في آخرها زيادة تخص الأسماء وكانت عينها حرف علّة يلي فتحة فإن عينها لا تعل ؛ لأن الكلمة بتلك الزيادة يبعد شبهها بما هو الأصل في الإعلال وهو الفعل ، وحينئذ يجب التصحيح ، وذلك نحو : جولان وهيمان وصورى وحيدى . قال المصنف في شرح الكافية : لما كان الإعلال فرعا ، والفعل فرع ، كان به أحق من الاسم ، فلهذا إذا كان في آخر الاسم زيادة تختص بالاسم صحّحت فيه الواو والياء المتحركان المنفتح ما قبلهما كالجولان والهيمان ؛ لأن هذه الزيادة مزيلة لشبه الاسم بالفعل فما جاء من هذا النوع معلّا عدّ شاذّا : كهامان وداران ( 1 ) ، وأما الحوكة وشبهه فتصحيحه شاذّ باتفاق ؛ لأن تاء التأنيث تلحق الفعل الماضي لفظا كما تلحق الاسم ، فلا يثبت بلحاقها مباينة ، ثم قال : وتصحيح واو : صوري عند المازني قياسيّ ؛ لأن آخره ألف تأنيث ، وهي مختصة بالأسماء ، فلو بني مثلها من قول قيل على رأيه : قولي ، والأخفش يرى أن تصحيحها شاذ ( 2 ) ؛ لأن ألفها في اللفظ كألف فعلى إذا جعل علامة تثنية ، فلو بني مثلها من : قول على رأيه لقيل : قالا جريا على القياس كما أن : قائلا لو حذي به في الجمع حذو حوكة وزنا لقيل : قالا باتفاق ؛ لأن ما شذ لا يتبع في شذوذه ( 3 ) ، وتقدم لنا أنه قال في إيجاز التعريف أيضا : ويمنع أيضا من الإعلال المذكور كون حرف اللين عين فعلان كالجولان والسيلان ، أو عين فعلى كالصّورى والحيدى ، وإنما صحح هذان المثالان ؛ -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 2 / 371 ) ، والممتع ( 2 / 492 ) وتوضيح المقاصد ( 6 / 53 - 54 ) والرضي ( 3 / 106 ) والمنصف ( 2 / 9 ) والأشموني ( 4 / 317 ) . ( 2 ) المنصف ( 2 / 6 ) وتوضيح المقاصد ( 6 / 54 ) والأشموني ( 4 / 318 ) والتذييل ( 6 / 174 ب ) والمساعد ( 4 / 166 ) وابن جماعة ( 2 / 285 ) . ( 3 ) شرح الكافية ( 2132 ) وما بعدها بتصرف .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5147 | ناظر الجيش