تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4959

مساهمون:

ص٤٩٥٩

[ الزائد بالتضعيف ]

قال ابن مالك : ( فصل : إن تضمّنت كلمة متباينين ومتماثلين ولم تثبت زيادة أحد المتباينين فأحد المتماثلين زائد ، إن لم يماثل الفاء ولا العين المفصولة بأصل كحدرد ) .
شرح
في لسانهم فعلّل ولا فنعلل ، ومثله تهبّط اسم طائر ( 1 ) فإنه إن حكم فيه بأصالة التاء كان وزنه فعلّلا ، ولا نظير له وإن حكم بزيادتها كان وزنه تفعّلا ولا نظير له أيضا . قال في إيجاز التعريف : فإن قيل : ما تجنبتموه من عدم النظير بتقدير أصالة نوني : كنهبل ، وهندلع لازم بتقدير زيادتهما ؛ فلم أوثر الحكم بالزيادة على الحكم بالأصالة ؟ فالجواب : أن باب ذوات الزيادة أوسع مجالا من باب ذوات التجريد فهو أجمل لنادر يستعمل ، وأيضا فإن كنهبلا ، وإن لم يوجد في الرباعي المزيد ما يوافقه في موازنة فنعلل ، فقد وجد ما يوافقه في زنة مستندرة كخنضرف : وهي العجوز التي خضرف جلدها أي : استرخى ( 2 ) ، وشفنترى : اسم رجل من اشفترّ الشيء أي : تفرق ( 3 ) ، وسلحفاء ، وشمنصير ( 4 ) : وهو مكان . فهذه على وزن فنعلل ، وفعنللى ، وفعللّاء ، وفعنليل ، ولا نظير لواحد منهن فلكنهبل ، وهندلع بهن أسوة . قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام في الزائد الذي هو بعض سألتمونيها في الفصل الذي فرغ منه شرع في ذكر الزائد الذي يكون بتكرير بعض أصول الكلمة في هذا الفصل ، وهذا التكرير هو الذي يعبّر عنه بالتضعيف ، وقد علمت أن الزيادة بغير تضعيف منحصرة في عشرة الأحرف التي تقدم ذكرها ، وأما الزيادة بالتضعيف فتكون في الحروف كلها إلا الألف فإنها لا يمكن تضعيفها لعدم قبولها الحركة ، واعلم أن شأن المكرر في الحكم بزيادته شأن أحرف العلة مثلا ، بمعنى أنه يحكم -
هامش
( 1 ) والتّهبّط : بلد ، وقال كراع : التّهبّط طائر ليس في الكلام على مثال تفعّل غيره . اللسان « هبط » . ( 2 ) اللسان « خضرف » . ( 3 ) اللسان « شفتر » ، وانظر : الممتع ( 1 / 155 ) . ( 4 ) اسم جبل . الممتع ( 1 / 155 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4959 | ناظر الجيش