. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ورنتل ، وعقرطل فقد حكم المصنف بزيادة اللام فيهما ، ومستنده في القول بالزيادة على ما عليه مبنى كلامه أن القول بالأصالة مؤدّ إلى إثبات بناء مهمل أي : ليس له نظير ، وقد تقدم الكلام على ورنتل ، وأن المصنف يرى زيادة اللام وتقدم البحث في ذلك وأن الصحيح أن اللام أصلية ؛ لأن القول بأصالتها لا يؤدي إلى عدم النظير فورنتل كجحنفل ( 1 ) ، والظاهر أن المصنف تبع أبا علي الفارسي في ذلك - أعني القول بزيادة اللام - وموجب قول أبي علي بزيادتها على ما يظهر الفرار من الحكم بكون الواو أصلا في بنات الأربعة ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك ، وأما عقرطل وهي أنثى الفيل ( 2 ) ، فظاهر زيادة اللام فيه إذ القول بأصالتها يؤدي إلى أن وزنه فعلّل وهو بناء مهمل ، وأما تنضب ، وتدرأ ، وتجيب ، وعزويت ، فالتاء فيها كلها زائدة ؛ لأنها لو كانت أصلية لكان وزن تنضب ( 3 ) فعللا ، وتدرأ ( 4 ) فعللا ، وتجيب ( 5 ) إما فعيلا وإما فعّلا وعزويت ( 6 ) فعويلا وهي أوزان مهملة ، أي : لا نظير لها ، واعلم أنه كما استدل بعدم النظير أن لو قيل بالأصالة على زيادة حروف ليس من شأنها أن تكون زائدة في ذلك المحل الذي هي فيه ، كالنون ، واللام ، والتاء المشار إليها ، كذلك يستدل بعدم النظير أن لو قيل بالزيادة على أصالة حرف واقع في محل من شأن ذلك الحرف أن يزاد في ذلك المحل ، وذلك نحو : ملوظّ وإمّعة ، أما الملوظ وهو ما يضرب به من عصا ونحوها فكان حق ميمه أن تكون زائدة لتصدرها ؛ لكن الحكم بزيادتها يلزم منه ثبوت مفعلّ
بتشديد اللام وهو وزن مهمل ، أما إذا جعلت أصليّة فإن وزن الكلمة إذ ذاك فعولّ وهو وزن مستعمل ( 7 ) كسعودّ للحيّة ، وعثولّ للكثير الشعر ، وأما الإمّعة من الرجال من لا يستقل بأمر ، بل يقول لكل فاعل فعل : -
هامش
( 1 ) شرح الشافية ( 2 / 375 ) ، والممتع ( 1 / 116 ، 121 ) .
( 2 ) اللسان « عقرطل » .
( 3 ) تنضب : ضرب من الشجر . اللسان « نضب » ، وانظر الممتع ( 1 / 77 ، 201 ) .
( 4 ) التّدرأ : الدرء . الممتع ( 1 / 77 ، 274 ، 275 ، 351 ) .
( 5 ) وتجيب : بطن من كندة ، وهو تجيب ابن كندة بن ثور . اللسان « جيب » .
( 6 ) انظر : الكتاب ( 4 / 269 ، 316 ) ، والتكملة ( ص 236 ) ، والمنصف ( 3 / 28 ) .
( 7 ) قال ابن سيده : وإنما حملته على فعول دون مفعل ؛ لأن في الكلام فعولا وليس فيه مفعل . اللسان « ملظ » .