تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4958

مساهمون:

ص٤٩٥٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بأصالتها مؤدّ إلى عدم النظير كما تقدم ، وكذلك نحكم بزيادتها على لغة من ضم التاء ، وإن وجد النظير على لغة الضّم وهو برثن مثلا ، والموجب لذلك أن مدلول الكلمة في اللغتين واحد ، وقد ثبتت زيادة الحرف في إحدى اللغتين فوجب الحكم بزيادتها في اللغة الأخرى ، ولهذا جعل ابن الحاجب الدليل على الزيادة في تتفل وترتب بالضم عدم النظير ، كما جعله في تتفل وترتب بالفتح ، فإنه قال : فإن فقد الاشتقاق فبخروجها عن الأصول كتاء تتفل ، وترتب ، ثم قال : أو بخروج : زنة أخرى لها كتاء تتفل وترتب مع تتفل وترتب ( 1 ) ، ليتنبّه هاهنا لأمر ؛ وهو أنه قد علم أن الزيادة تكون لأسباب خمسة كما تقدم وهي : الإلحاق ، والدلالة على معنى والمدّ ، والعوض ، والتكثير ، وإن لم تكن التاء في ترتب ، وتتفل بالفتح داخلة في شيء من الخمسة المذكورة ؛ لكن يمكن أن يقال : التاء قد ثبتت زيادتها في لغة الضم ، فتكون حينئذ لإلحاق ما هي فيه نحو : برثن ، وجرشع ، ودلّنا على أن هذه التاء زائدة وأنها ليست أصلية ورود الكلمة بفتح التاء ، وكأن لغة الفتح مع لغة الضم لا يعقل بينهما ترتب فلا إشكال في قولنا : ودلّنا على زيادتها في لغة الضم ورود الكلمة بالفتح في قولهم : إنه لما ثبت زيادة التاء في لغة الفتح وجب القول بزيادتها في لغة الضم ، وحاصل الأمر : أن القول بزيادتها في إحدى اللغتين لازم للقول بزيادتها في اللغة الأخرى . المسألة الثانية : أن الكلمة إذا عدمت النظير على كل من التقديرين - أعني تقدير الأصالة وتقدير الزيادة - وجب القول بالزيادة ، وإن كان النظير مفقودا ، قال المصنف في شرح الكافية : إذا كان في الكلمة حرف لا نظير لما هو فيه لا بتقدير أصالته ولا بتقدير زيادته ، حكم بزيادته ؛ لأن باب الزيادة أوسع من باب التجرد ، فيغتفر عدم النظير مع الزيادة لا مع التجرد ؛ لأن ذا الزيادة إذا عدم نظيره الموازن له ، فلا يعدم نظيره الموافق له في الانفراد بوزن لا اشتراك فيه ، وليس المجرد كذلك فإنه إذا عدم نظيره عدم مطلقا . انتهى . ومثال ذلك : كنهبل ؛ لأنه على التقديرين لا نظير له إذ ليس -
هامش
( 1 ) شرح الشافية ( 2 / 358 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4958 | ناظر الجيش