[ ما ثبتت زيادته لعدم النظير ]
قال ابن مالك : ( [ 6 / 126 ] وما ثبتت زيادته بعدم النّظير فهو زائد .
وإن وجد النّظير على لغة والزّيادة أولى إن عدم النّظير مع تقديرها وتقدير الأصالة ) .
شرح
إنه معه ، فكان حق الهمزة منه أن تكون زائدة لتقدمها على ثلاثة أحرف ، لكن الحكم بزيادتها يوجب أن يكون وزن الكلمة إفعلة فيلزم منه ثبوت إفعلة ، وهو وزن مخصوص بالأسماء كإنفحة مهمل في الصفات ، فوجب الحكم بأصالتها ليكون وزنها فعّلة ؛ لأنها صفة وفعّلة في الصفات موجود كدنّبة وهو الرجل القصير ( 1 ) والفرق بين الاستدلالين ، أن الأول يستدل به على زيادة الحرف متى لم يوجد للكلمة نظير لو قدر ذلك الحرف أصلا فيحكم على الحرف بالزيادة ، وإن لم يوجد للكلمة إذ ذاك نظير كما تقدم أن سعودا ، نظير ملوظ ، فإن لم يوجد للكلمة أيضا نظير بتقدير ذلك الحرف أصلا ؛ فإنه يحكم على ذلك الحرف بالزيادة كما سيأتي آنفا .
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان واضحتان :
الأولى :
أن الكلمة المحكوم بزيادة حرف فيها لعدم النظير بتقدير الأصالة إذا كان فيها لغة أخرى ولها نظير إذ ذاك ، ولو حكمنا بأصالة ذلك الحرف ، فإنّا لا نحكم بأصالته في اللغة الأخرى التي وافقت النظير ، بل نحكم بالزيادة كما
حكمنا به في تلك اللغة ، وذلك نحو : ترتب ( 2 ) وتتفل ( 3 ) ، فإن التاء محكوم بزيادتها فيهما ؛ لأن القول -
هامش
( 1 ) اللسان « دنب » .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 197 ) ، والمصنف ( 1 / 104 ) .
( 3 ) وذلك نحو : تتفل فإن فيه لغتين : فتح التاء الأولى وضم الفاء ، وضمها مع الفاء ، فمن فتح التاء فلا يمكن أن تكون عنده إلا زائدة ؛ إذ لو كانت أصلية لكان وزن الكلمة : فعللا بضم اللام الأولى ، ولم يرد مثل ذلك في كلامهم ، ومن ضم التاء أمكن أن تكون عنده أصلية ؛ لأنه قد وجد في كلامهم مثل فعلل بضم الفاء واللام نحو : برثن ؛ إلا أنه لا يقضى عليها إلا بالزيادة ، لثبوت زيادتها في لغة من فتح التاء .
الممتع ( 1 / 57 - 58 ) ، وانظر : ( 1 / 76 ، 77 ، 275 ) من نفس المرجع ، والكتاب ( 2 / 3 ، 327 ، 348 ) ، والتكملة ( ص 241 ) ، والمنصف ( 1 / 105 ) .